زهرة
ظفرت المصممة (الفرنسية-المغربية) سارة أوحدو، بجائزة “بي إن بي باريبا للبنك الخاص: نظرة على المشهد الفرنسي” (Prix BNP Paribas Banque Privée– Un regard sur la scène française)، في دورتها الثالثة التي تحتفي بالإبداع المعاصر في قلب العاصمة باريس.
تدمج المبدعة “سارة أوحدو” بين الفنون البصرية والحرف التقليدية ضمن رؤية معاصرة، موظفة السيراميك والزجاج والتطريز في أعمال تروي فصولا من التراث والهوية بلغة فنية عالمية تجسد حوار الثقافات.
وتم تتويج الفائزة على هامش فعاليات الدورة الـ28 لمعرض “آرت باريس”، من خلال الرواق الذي يعرض تحفها الفنية (Polaris)، ضمن المسار الموضوعاتي “بابل – الفن واللغة في فرنسا”.
وأعربت المتوجة التي تنهل أعمالها من كنوز الصناعة التقليدية، عن فرحتها العارمة بهذا الفوز، معتبرة إياه “اعترافا بعمل متطلب، وبمنظومة أساسية لحيوية الإبداع الفني”.
من جانبه، أشاد ، مدير مركز (Passerelle) للفن المعاصر ببريست، لويك لو غال، بمنجزاتها الإبداعية التي “تستكشف اللغة كنسق من العلامات المرتبطة بسياقات ثقافية واجتماعية وسياسية غالبا ما توجد على هامش السرديات السائدة”. وفق وكالة المغرب العربي للأنباء.
وأشار المتحدث ذاته انه “من خلال الخزف، النحت، أو التركيب الفني أو الرسم، تتساءل الفنانة عن الكيفية التي تتدفق بها الأنماط والزخارف و الإيماءات بين الثقافات، وكيف تتحول أو تنتقل أو تندثر”.
وأوضح أن الفائزة “تقدم عملا لافتا للغاية حول مسألة النقل، وحول مسألة كتابة الفن”، ومن هنا جاء اختيارها ضمن برنامج “بابل، الفن واللغة في فرنسا، الذي يهدف إلى استكشاف “كيفية مخاطبة العمل الفني للجمهور، وكيف يكتب شعرا، وكيف يحيي التقاليد والتاريخ”.
ووفق لجنة التحكيم فإن اللغة لدى أوحدو لا تقتصر على الكتابة فحسب، بل تتجلى في “أبجديات محلية، وزخارف فنية، ورموز حرفية، وممارسات مستمدة من التقاليد الشفهية، حيث يعتمد نقل المعنى على الذاكرة بقدر اعتماده على الإيماءة.
وبحسب اللجنة، فإن هذا الاهتمام بالمهارات والمعارف التقليدية التي تكتسب عبر التكرار والممارسة والخبرة، يضع عملها في إطار استمرارية ثقافية حية بدلا من كونها مجرد أرشيف جامد. وهو ما يتقاطع بشكل خاص مع أفكار الكاتب والباحث الإثنولوجي أمادو هامباتي با، الذي كان يعتبر الكلمة الشفهية والإيماءة أشكالا جوهرية للمعرفة.
تضم لجنة تحكيم الجائزة شخصيات بارزة من عوالم الفن. وقد تم انتقاء سارة أوحدو ضمن القائمة النهائية (12 فنانة) لجائزة “Her Art” لعام 2026 المخصصة للفنانات، والتي سيتم الإعلان عنها يوم السبت المقبل في إطار فعاليات “آرت باريس”.
وقد بصمت الفنانة على مسيرة استثنائية بمشاركتها في كبريات المعارض الدولية، أبرزها متحف الحضارات الأوروبية والمتوسطية بمرسيليا، ومتحف الملكة صوفيا الوطني للفنون في مدريد، ومركز Z33 للفنون المعاصرة في هاسيلت، ومركز بومبيدو، وقصر طوكيو، ومعهد ثقافات الإسلام، ومدرسة باوهاوس في ديساو، والمدينة الدولية للفنون في باريس.
تروم الجائزة القيمة إلى دعم المواهب الصاعدة والاحتفاء بالفن بأبهى تجلياته، مع تثمين دور الرواق في ترويج الأعمال المتفردة وإشعاعها.




تعليقات الزوار ( 0 )