لماذا ارتبط اسم زياد الرحباني بكارمن لبس؟ - مجلة زهرة
مساحة اعلانية

لماذا ارتبط اسم زياد الرحباني بكارمن لبس؟

كتبه كتب في 28 يوليو 2025 - 5:41 م
مشاهير مشاركة
مساحة اعلانية

فاطمة عبد الله ـ لبنان 

كانت قصة حب زياد وكارمن من أشهر قصص الحب في الوسط الفنّي، إذ لم تخل أية مقابلة صحافية إلا وتسأل عنه، فتحجم .

استمرت علاقتهما قرابة الـ 15 عامًا، فانفصلا على الرغم من تفكيرهما في الرجوع ، لكن دون جدوى.

وصرّح  زياد في إحدى المقابلات الصحافية، أنه ألف أغنية “عندي ثقة فيك”لكارمن تقول كلماتها:«

“عندي حلم فيك
عندي وَلَع فيكْ
وبيكفِّيك
شو بدّك أنّو يعني مُوت فيك؟

والله رح مُوت فيك
صدِّق إذا فيك
وبيكفِّيك
شو بدّك منّي إذا متت فيك؟”

 

زياد وكارمن رباط وقعته القلوب والعيون والخيبات

ما من امرأة ارتبط اسمها باسم ‎زياد الرحباني كما ارتبط اسم ‎كارمن لبّس، كانت بينهما حكاية يصعب تأطيرها في تعريفات العلاقات المعهودة. بدأت على الخشبة، ثم انسابت من الخشبة إلى الحياة. 15 عاماً من الشراكة التي لم يوقّعها القانون. وقّعتها العيون، والخيبات، والعناق، والاختلاف؛ كأنها زواجٌ أمام الله، لا أمام أحد.

في كل مرّة تحدّثت فيها كارمن عن تلك السنوات، لم تكن تُجمّل الذاكرة. كانت تعترف بأنّ زياد كان حبّ حياتها الوحيد. وعندما حلَّ الوداع، كانت أوّل الواصلين، تحمل في عينيها فراقاً لا يُشبه شيئاً ممّا ودّعته قبلاً. كتبت بكلماتها ما لا يُحتمل: «الوجع في قلبي أكبر من أن أصفه… سأظلُّ أشتاق إليك… أحبك بلا ولا شي».

أفهم هذا النوع من الحبّ؛ ذاك الذي لا يخضع للزمن، ولا للفراق، ولا للمنطق. ذاك الذي يبقى نائماً في أحد أركان القلب، حتى يوقظه الموت نهائياً. وأشعر بما اشتعل في داخلها من جديد. أمام الموت، وهو الفَقْد الأخير، لا تملك كارمن سوى أن تبكي عمراً بقي مُعلّقاً، ورجلاً كان أكبر من أن يُنسى.

قلبي معها. مع تلك التي ودّعت حبيبها مرّتين: مرّة حين ابتعدا، ومرّة حين رحل. ومَن يعرف الحبّ الذي لا يُشفى منه، يدرك كم هو شاسع هذا الألم .

وقال الكاتب المصري خالد قنديل :«لا أحد يطرق الباب، لكن زياد مر..مر كما يفعل دائمًا.. بلا استئذان، يترك وراءه رائحة قهوة سوداء وعبارة نصف ساخرة، نصف نازفة.
اليوم لم يمر..مات زياد..لكن، هل يُقالها هكذا؟ ببساطة مفردة؟، وكيف تموت نغمة لا تزال تتسكع في عتمة السهر؟، كيف يُطوى صوت، كان كلما نطق، شعرنا أن المدينة تتنفس صدقه؟، كان زياد آخر أوتار الحنين فينا، لم يكن يلحن، بل كان يكتب دمع العالم على نوتة، كان يزرع السخرية بين خصلات الألم، كمن يخبئ وردة في جيب بدلة قديمة ويقول: “خذوها.. إن كانت تشبهكم”.
الآن.. سكن الهدوء كثيرًا حول آلاته، كأن البيانو قرر الصمت، وكأن بيروت على وشك أن تتوقف عن التنفس..
يا فيروز، يا سيدة الضوء المتعب، لقد عاد إليك ابنك كما تعود الألحان إلى رحم الصمت، ما أثقل قلب الأم حين يموت الصوت الذي ربته بين أصابعها، حين يكف ابنها عن التلحين لها، ويترك لها هذا العالم وحدها، بلا لحن يخصها أكثر من حضنه.
زياد…لا وداع لك..
نحن لا نودع من استقر في طبقة الصوت الرابعة، في الوجع النبيل، في انكسار الجمل الغنائية، في هدوء السطر الأخير من المسرحية.. حين تصفق الناس ولا تضحك.
أنت هنا، بيننا، في طيف موسيقى لا يريد أن ينتهي..في ضحكة نصفها وجع..وفي صمت يشبهك.»

 

وفور تلقي كارمن نبأ وفاة زياد الرحباني نشرت على صفحتها الرسمية إكس: ليش هيك 💔💔💔حاسة كل شي راح، حاسة فضي لبنان 😞»

وبعبارات مغموسة بألم الفقد، كتبت كارمن :«فكرت بكل شي إلا إنو الناس يعزّوني فيك 💔الوجع بقلبي أكبر من إني اقدر اوصفو، أنا مش شاطرة بالتعبير، انت أشطر مني بكتير تعبّر عني …لو كان في بُعد، بس كنت موجود، وهلق بطلت.صعبة كتير زياد ما تكون موجود!!رح ابقى اشتقلك عطول لو انت مش هون.وحبك، بلا ولا شي».

وبعد وصول نعش زياد الى الكنيسة، قبلته وهمست له بحديث ، وكأنها تلومه على الرحيل مبكرا.

ترك الموسيقار الكبير زياد الرحباني  موسيقى لا تهرم، وسخرية  سوداء لن تموت، وصوتًا لن تذبل نوتاته ، كان يتنفس استثناء ، كان يتنفس عندما يكتب ويؤلف .
رحل زياد، وبقيت ملامحه غائرة في قلوب من عشقوا قلبه وفنه وثورته وهدوءه ومزاجه.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً