رهـــرة
صدرت حديثًا عن دار “الآن ـ ناشرون وموزعون” المجموعة الشعرية “شيخوخة الريح” للشاعر اليمني حسين مقبل. تمزج المجموعة عبر صفحاتها، كما يقول الناشر، بين مخاطبة الروح، ووصف الحياة التي تواجه الروح في كل خطوة من خطواتها.
جاء في أحد المقاطع: أنا نصف فلاحٍ، ونصف أرضٍ يابسةْ ،أنا كلُّ تلك التجاعيد المزهرةِ في وجوه سكان الريفِ، ذلك الجفافُ الذي يرتدي أيديَهم. أنا تلكَ الحقولُ الشاسعةُ الغارقةُ في عَرق الجداتِ، في ضحكاتهنَّ الطاهرةْ. أنا تلك العصافيرُ النازفةُ في دمي المحلقة في الصباحات التائهة بي، أنا البُعدُ عني في المداءات والوصلُ القريبُ، بكاءُ الأطفال صراخُ الجياع وفرحة الزهور بالعطرِ، ويستحضر الحبيبة كلما سمت آفاق الكلمات نحو ما هو روحي ويحقق الصورة.
ويقول في نص آخر يجمع بين الصورة القاتمة والسؤال الوجودي الذي يتكرر في ذهن الإنسان، كلما واجه فاجعة من فاجعات الحياة: على قيدِ الليالي العارياتِ، ندَّعي الحياةَ وامتلاكَ زمامِ أمورِنا، ونحنُ عبءٌ ثقيل على كاهلِ هذه الحياةِ، أو أثقلُ من ذلك، كائناتٌ بشريةٌ مثلًا، هل هنالك عبءٌ أكبر من أن تكونَ كائنًا بشريًّا؟
تعليقات الزوار ( 0 )