زهرة
توجت التلميذة المغربية خديجة بومليك، بلقب”تحدي القراءة العربي”على مستوى المملكة، وذلك بعد تصفياتٍ واسعة شارك فيها 7,135،829 طالبا وطالبة، مثلوا 17،441 مدرسة، لتمثل بجدارة وطنها في هذه المسابقة الثقافية التي ذاع صيتها عربيا.
ترأس حفل التتويج، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، “محمد سعد برادة”، بحضور شرفي للقائم بالأعمال في سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة بالرباط، السيد ثاني الرميثي.
وستشارك بومليك، التي تتابع دراستها بثانوية “الطلوح” الإعدادية بالمديرية الإقليمية للرحامنة، التابعة للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش- آسفي،المملكة في التصفيات النهائية للمسابقة، التي تحتضنها امارة دبي.
وفاز بجائزة “المشرف المتميز” على المستوى الوطني، الأستاذ عز الدين المونسي، عن الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة (طنجة- تطوان-الحسيمة).
أما في مسابقة “ذوي الهمم”، فقد آلت الجائزة للتلميذ حمزة كميلي، عن ثانوية “جابر بن حيان” التأهيلية بالمحمدية، التابعة للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة (الدار البيضاء- سطات)، فيما حصلت ثانوية “مولاي إدريس” التأهيلية التابعة للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة (فاس- مكناس)، على المرتبة الأولى في مسابقة “المؤسسة المتميزة”.
وأكد السيد برادة أن وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة جعلت من القراءة، في إطار تنزيل أوراش خارطة الطريق 2022-2026، رافعة أساسية لتحسين التعلمات وتعزيز التفتح الثقافي للمتعلمات والمتعلمين “إيمانا منها بأن المدرسة الحديثة لا تقتصر على نقل المعارف فقط، بل تسهم أيضا في بناء الشخصية المتوازنة والمنفتحة والمبدعة”.
كما لفت إلى أن الوزارة تعمل على تنفيذ مجموعة من البرامج والمبادرات الهادفة إلى ترسيخ فعل القراءة داخل المؤسسات التعليمية، لاسيما تعزيز الأنشطة الاعتيادية للقراءة داخل الأقسام الدراسية، وتطوير المكتبات الصفية وتجهيز فضاءات القراءة، ودعم الأنشطة الثقافية والتربوية الموازية، وتوسيع فضاءات التفتح الفني والثقافي بمختلف المؤسسات التعليمية، وكذا تشجيع المبادرات التربوية التي تجعل من القراءة ممارسة يومية وأسلوب حياة لدى الناشئة.
وشهدت هذه الدورة مشاركة متميزة لأكثر من 17 ألف مؤسسة تعليمية وفرعية، بمشاركة أزيد من7 مليون تلميذ(ة) بمختلف الأسلاك التعليمية بكل جهات المملكة، وهو مايؤكد المكانة التي بات يحتلها مشروع تحدي القراءة العربي داخل المدرسة المغربية باعتباره ورشا تربويا وثقافيا يعزز قيم الاجتهاد والطموح والتنافس الإيجابي”.
وأعرب السيد برادة على أن “الاحتفاء بالقراءة هو احتفاء بالمستقبل، لأن الأمم التي تقرأ هي الأمم القادرة على الإبداع والتقدم وصناعة الحضارة”، مبرزا أن وزارته ستواصل، بمعية مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، دعم هذه المبادرة الرامية إلى ترسيخ ثقافة القراءة داخل المدرسة المغربية، حتى تظل فضاء لصناعة الأمل وبناء الإنسان وترسيخ قيم الانفتاح والتسامح والتعايش، انسجاما مع التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
من جهتها، أوضحت حمدا فرح، مديرة مشاريع إدارة البرامج بمؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، أن نسبة المشاركة سجلت هذا العام ارتفاعا بنسبة 64% ، مقارنة بالدورة التاسعة، مع تسجيل انضمام طلاب مدارس التعليم العتيق لأول مرة.
وقالت السيدة فرج، “إن هذه المشاركة تأتي امتدادا لمسيرة ناجحة سجلتها وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة في المملكة المغربية الشقيقة، عنوانها الأبرز التعاون الوثيق مع مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية”.
ويعد «تحدي القراءة العربي» أكبر مشروع عربي أطلقه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، لتعزيز ملكة القراءة لدى الناشئة، ونشر قيم التسامح والاعتدال وقبول الآخر، سعيا لتكوين جيل من المتميزين والمبدعين القادرين على الابتكار في شتى المجالات، علاوة على تنشيط حركة التأليف والترجمة والطباعة والنشر بما يثري مكتبة النشء العربي، علاوة على إثراء البيئة الثقافية في المدارس والجامعات بما يدعم قيم الحوار البناء.
تعليقات الزوار ( 0 )