زهرة-الفجيرة
فلسفة الأدب الساخر تيمة أمسية مقهى الفجيرة الثقافي
نظم مقهى الفجيرة الثقافي بجمعية الفجيرة الاجتماعية الثقافية، بالتعاون مع مكتبة الفجيرة الرقمية التابعة لجامعة الفجيرة، مساء أمس، أمسية أدبية بعنوان “فلسفة الأدب الساخر”، حضرها سعادة خالد الظنحاني رئيس مجلس إدارة الجمعية، والدكتور محمد سعيد مدير المكتبة الرقمية، والدكتور حمد البقيشي المدير التنفيذي للجمعية، وزينب المطوع مديرة العلاقات العامة بالمكتبة، وعدد من المثقفين والإعلاميين.
واستضافت الأمسية في الموسم الثقافي الجديد لـ “الفجيرة الثقافية”، كل من الكاتب والإعلامي الدكتور عبدالله الشويخ، ورسام الكاريكاتير خالد الجابري، والكاتبة أحلام معيوف، وأدارتها الكاتبة سلمى الحفيتي المدير التنفيذي للشؤون الثقافية بالجمعية.

الدكتور خالد الظنحاني:الأدب الساخر فن أدبي راق
وقال سعادة خالد الظنحاني:« إن الأدب الساخر فن أدبي راقٍ، يبرز الحقائق المتناقضة والأفكار السلبية في المجتمع، من خلال صور شعرية أو نثرية أو رسومات، ويعالج قضايا مجتمعية بطريقة ظريفة وخفيفة الظل، و يساهم في توضيح الجوانب السلبية في الحياة اليومية.»
وشدد الظنخاني على ضرورة المحافظة على رقي الأدب الساخر، وألا يختزل هدفه إضحاك الناس في المقام الأول، بل تناول قضية معينة هادفة.

سلمى الحفيتي: الأدب الساخر يستمد مصداقيته من معالجته لقضايا المجتمع وتطلعاته
وافتتحت سلمى الحفيتي الأمسية بالقول: إن الأدب الساخر بشقيه الكتابي والمرئي كما في المرآة المحدبة، يظهر الوجه بشكل غير طبيعي، يتضخم هنا أو يضمر هناك، ولكن “غير الطبيعي” هذا مأخوذ من الطبيعي الذي فينا، وبين الأصل والسطحي والخيال العميق،حيث يستمد الأدب الساخر عموماً مصداقيته وسبب وجوده ومعالجته من قضايا المجتمع وتطلعاته.
الدكتور عبدالله الشويخ: الأدب الساخر من أصعب أنواع الكتابة
وأوضح الدكتور عبدالله الشويخ أن الأدب الساخر لا يمكن اعتباره حالة، بل نمط من أنماط الكتابة، ولعله أصعب أنواع الكتابة، إذ أنه لا يعني بالضرورة أن ينجح الكاتب بزراعه الابتسامة على وجه القارئ كما يعتقد البعض، بل ما يفعله؛ وضع التناقضات في المجتمع في إطار يحترم ذكاء القارئ، وأن الأدب الساخر يمكن أن يكون طريقة لقول ما، لا يمكن قوله بطريقة غير مباشرة، وهو تكتيك يحفظ وجه الكاتب والقارئ في نفس الوقت.
وكرس خالد الجابري مساهمته للحديث عن الكاريكاتير، باعتباره أحد أنواع الأدب الساخر، الذي يعبر بالصورة أكثر من تعبيره بالكلمة، فيما استعرضت الكاتبة أحلام معيوف الزيودي تجربتها الأدبية.
وذكر الدكتور محمد سعيد مدير مكتبة الفجيرة الرقمية: «إن الأدب الساخر أحد الأشكال الفنية القوية التي تمزج بين الفكاهة والنقد الاجتماعي، ونؤمن بقوة هذا النوع من الأدب ودوره الفعّال في تعزيز التعلم وتوجيه النقد البنّاء، وإن مهمة المكتبة ليست مجرد توفير الكتب والمصادر الثقافية، بل أيضًا تعزيز التفكير النقدي وتوجيه القراء نحو النظر بعمق، في القضايا المجتمعية والثقافية.

من جانبها، أوضحت زينب المطوع مديرة العلاقات العامة بالمكتبة، إن هذا النوع من الأمسيات الأدبية يساهم في إثراء الحياة الثقافية والأدبية، ويشجع على مشاركة الكتّاب والشعراء المحليين في الساحة الثقافية.
اختتام الأمسية بتكريم الضيوف والداعمين
و في ختام الأمسية، كرم سعادة خالد الظنحاني يرافقه الدكتور محمد سعيد وزينب المطوع، ضيوف الأمسية والداعمين لها، تقديراً لمشاركتهم ومساهمتهم المتميزة والثرية.
تعليقات الزوار ( 0 )