جائزة "سرد الذهب" تتوج مبدعيها - مجلة زهرة
مساحة اعلانية

جائزة “سرد الذهب” تتوج مبدعيها

كتبه كتب في 22 ديسمبر 2025 - 3:00 م
مساحة اعلانية

زهرة

توج مركز أبو ظبي للغة العربية الفائزين بجائزة “سرد الذهب ” في دورتها الثالثة، التي تحتفي بفرسان السرد والحكاية الشعبية والابداع الأدبي محليا وعربيا، صونا للذاكرة الجماعية والتراث الشعبي.

ظفر بجائزة «سرد الذهب» لعام 2025، وفق مكتب أبو ظبي الإعلامي، تسعة فائزين مثلوا دول الإمارات العربية المتحدة والمغرب ومصر وسلطنة عمان والكويت.

تفردت هذه الدورة بمشاركة دول أجنبية أبرزها ألمانيا إيطاليا النمسا اليابان الدانمارك ؤألبانيا وأتشاد.

 

وأوضح الدكتور علي بن تميم، رئيس مركز أبوظبي للغة العربية: «اجتذبت جائزة سرد الذهب في دورتها الثالثة أهم التجارب الإبداعية في فنون السرد الشعبي والقصصي والحكاية الشعبية، ما يعزز مكانتها كحاضنة لهذه المجالات التراثية المتأصلة في وجدان الأجيال، ونفخر بالنتائج الملموسة التي حققتها الجائزة التي تقدم نمواً متزايداً في كل نسخة، وتستقطب دولا وروّادا، للترشح إلى فروعها، ما يؤكد عمق هذا الموروث الثقافي الذي يبذل مركز أبوظبي للغة العربية جهوده، لتعزيزه ونشره وتشجيع الأعمال الإبداعية والبحوث الأدبية في مجالاته، ودعم أصحابها وتكريمهم، تجسيداً لرسالتنا  في صون الموروث الشعبي كرافدٍ مهم للتراث الثقافي العربي».

 

وفاز عن فرع «القصة القصيرة للأعمال السردية غير المنشورة»، كلا من: عبد البر الصولدي من المغرب، عن مجموعته «نزيف الأطياف»، التي اتسمت بأصالتها وانتمائها العميق إلى البيئة الشرقية والروح الإنسانية، مع توظيفه لأسلوب ساخر، ولغة مكثفة تحمل دلالات فكرية وجمالية وفلسفية عميقة، أكسبها صوتا قصصيا متفرداً، ومحمد منصور محمد من مصر، عن مجموعته «أكثر من أربعين شبيهاً»، التي تميزت بعمقها الفلسفي والسريالي، الذي يوازن بين التجريب الفني والالتزام بالواقع الإنساني والاجتماعي، عبر سرد شائق، ولغة تعبر عن أفكار واقعية برؤية رمزية، تتجاوز المحلي إلى الإنساني بأدوات لغوية، ومعرفة معجمية متفردة، وشريف صالح من مصر، عن مجموعته «حكايات مزدوجة»، التي سعى فيها إلى خلق عالم رمزي يستند إلى الموروث العربي والخيال الجمعي، جامعا بين الأصالة والتجريب، وتعدد مستويات اللغة والأساليب، والإبداع في توظيف الرموز المستمدة من التراث العربي والوجدان الجمعي، إضافة إلى الدكتورة غالية بنت عيسى الزبيدية علي من سلطنة عمان، عن مجموعتها «بئر الغياب»، من حكايات الماء في الأساطير العمانية، التي وظفت فيها الموروث الشعبي والأسطورة العمانية في بناء سردي معاصر يجمع بين الواقعية والخيال الرمزي، معبرة عن البيئة المحلية وتحولاتها الاجتماعية والثقافية، بسرد يتسم بالبراعة، واللغة الشعرية ذات البعد الفلسفي.

 

وآلت جائزة السرد الذهبي عن فرع «السرود الشعبية»،  لميرال الطحاوي من مصر، عن كتابها «بعيدة برقة على المرسال: أشعار الحب عند نساء البدو» الصادر عن «مركز المحروسة» في عام 2020، والذي يعد إضافة نوعية إلى المكتبة العربية؛ إذ يقدم رؤية مختلفة، حول التراث البدوي والشعر النسائي، ويجمع بمهارة فائقة بين جمال السرد الأدبي ودقة البحث الأكاديمي الرصين، ويقدم إسهاما كبيرا في الكشف عن جوانب مهمة من التراث البدوي المتعلق بالإبداع النسائي والتعريف به، مع إبراز دور المرأة البدوية في حفظ التراث الشعري، ومكانتها في التراث الثقافي.

 

وحظي بجائزة “فرع الرواة” علي الكندي المرر من دولة الإمارات، الذي يعد من أهم الأسماء البارزة في مجالات الشعر والتاريخ والتراث المحلي؛ يجمع بين الحس الأدبي، والبحث الميداني لتوثيق السردية الإماراتية، في أبعادها المتنوعة، كما أسهم في تعزيز الوعي المجتمعي بالتراث، من خلال كتبه ومؤلفاته ومقالاته وبرامجه التي قدمها في مختلف وسائل الإعلام، واستطاع أن يحول جهوده البحثية والأدبية إلى مشروع متكامل، أسهم من خلاله، في صياغة الذاكرة الإماراتية وحفظها للأجيال الصاعدة.

 

أما في فئة «القصة القصيرة للأعمال السردية المنشورة»،  فاز يوسف ذياب خليفة من الكويت، عن مجموعته القصصية «زمن سيد اللؤلؤ»، الصادرة عن «دار منشورات ذات السلاسل» في العام 2024، التي نجحت في استحضار البيئة الخليجية وتحولاتها عبر سردية بصرية لافتة، موظفا اللهجة المحلية لتعميق الهوية السردية للشخوص، مع طرح قضايا اجتماعية وإنسانية بجرأة وواقعية، في بناء قصصي يوازن بين الذاكرة المكانية وطرح الأسئلة الراهنة بلغة واضحة مباشرة.

 

وحصد جائزة «السردية الإماراتية» القامة الأدبية جمال بن حويرب معد ومقدم برنامج «الراوي» الذي ساهم بجلاء في صون وحفظ حفظ السرود الإماراتية خاصة، والخليجية والعربية عامة، نظرا لما شمله من معلومات عن الشعر والشعراء، والوصايا الاجتماعية، وقصص الرواد، وحكايا الديار، والرحلات، ونفائس المخطوطات والوثائق القديمة.

 

وآلت الجائزة أيضا لهدى إبراهيم الخميس، إحدى الشخصيات الثقافية البارزة في دولة الإمارات، والتي أسهمت بدور محوري في تعزيز السردية الثقافية الإماراتية الحديثة، منذ تأسيسها مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، وقد عملت على إرساء بنية ثقافية راسخة تعبر عن روح الإمارات الحديثة، ونجحت من خلال مبادراتها وبرامجها المتنوعة في تعزيز مكانة أبوظبي منصة عالمية تلتقي فيها الثقافات، لتحتفي بالهوية الإماراتية في أبهى صورها، بما يعّزز حضور السرد الوطني الموسيقي في المحافل الدولية.

وسيحتفى بالفائزين في يناير 2026 في حصن الظفرة تزامنا مع مهرجان الظفرة.

 

تروم جائزة “سرد الذهب”، التي أطلقها مركز أبوظبي للغة العربية عام 2023، إلى صون الفنون الشعبية في السردية العربية، فضلا عن اشعاع فن الرواية والسرد ودعم الدراسات والإنتاجات المبتكرة التي تساهم بجلاء في إبراز قيم التراث الإماراتي والعربي.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً