سامح درويش – وجدة
أكتبُ بقلْبٍ واقفٍ على فحْمٍ،
حتّى أنّ الفحْم،
قدْ صَار منْ أعَضائِي.
***
أكتبُ بإصْرارِ عامِلٍ بمنْجَمٍ للفحْم،
خوْذتِي لُغَتي،
وعلَى جبِيني أحْملُ حلْمي شكْلةَ المصْباح،
قلْبي بطّارية الشّحن،
وضوْئي منْ تلْقاءِ نبْضي أقْدَحُه،
كيْ أشُقَّ حلْكَة الأنْفاقِ.
بإزْمِيلٍ منْ معْدن الحبِّ أحْفر منْجمَ هذا المجَاز،
أتًغلْغلُ زحْفًا على الحرْف نحْو بوَاطن القوْل،
وأنَا أحَاذِرُ أن تنْهارَ عليَّ أشْعاري،
حتّى إنّي كلّما وضعْتُ كفّي على صدْري،
اشْتَبَهَ عليّ الأمْرُ،
أهِيَ دقّات نبْضي ..
أمْ ضرَباتُ الإزْميل في بَاطن الأرْض.
أتَصبّبُ شِعْرًا وتسِيل القصيدةُ أسْطُرًا على الفوْديْن،
وهذا حِبْري من غُبار الرّوحِ أصْنعُه،
فلاَ يعْجَبنّ لأمْري منْكمُ أحدٌ،
إنْ كان سيسْمع حشْرجَةً في رئات الكلمَات،
أو كانَ سيسْمع للمَجاز سُعالا،
لأنّ قصيدتي حتْما ستُصابُ في النّهاية بالسّيلِكُوز.
تعليقات الزوار ( 0 )