باريس تحتفي بـإرث عميد الرواية الفرنكوفونية القامة المغربية"إدريس الشرايبي" - مجلة زهرة
مساحة اعلانية

باريس تحتفي بـإرث عميد الرواية الفرنكوفونية القامة المغربية”إدريس الشرايبي”

كتبه كتب في 3 يونيو 2026 - 2:00 م
مساحة اعلانية

زهرة

يحتفي معهد العالم العربي بباريس بالقامة الأدبية المغربية “إدريس الشرايبي”، تقديرا لمسيرته الأكاديمية الملهمة وإرثه الثقافي الحافل، وما خلده من أعمال متميزة، غدت تدرس في كبريات الجامعات الأجنبية. فضلا عن إثرائه الخزانة الفرنكوفونية بالعديد من الروايات الناطقة بلغة موليير.

 

يتزامن هذا  التكريم الفخري مع الذكرى المئوية لميلاد رائد الرواية المغربية بالمهجر، ويأتي بمبادرة قيمة من مجلس الجالية المغربية بالخارج وبشراكة مع معهد العالم العربي .

 

تزخر الفعالية المزمع تنظيمها يوم 6 يونيو المقبل  ببرنامج ثقافي ثري يضم ندوتين محوريتين بمشاركة نخبة من الكتاب والباحثين والشخصيات الثقافية،إذ  تتمحور الأولى حول موضوع :”اللجوء والهجرة: صدى أعمال إدريس الشرايبي من الخمسينيات إلى اليوم”،  وتشهد مداخلات لكل من: إدريس اليزمي، وسليم جاي ومحمد حمودان، ونادية حتروبي صفصاف، وبتسيير سلمى بنسودة. وتسلط الضوء على مفهوم الاغتراب في كتابات الشرايبي وإعادة قراءتها في ضوء تحولات الهجرة المعاصرة.

 

تنكب الجلسة الثانية على مناقشة “إرث إدريس الشرايبي للأجيال القادمة”، إلى جانب قراءات ثنائية  لمقتطفات من أعماله الخالدة ، يشارك فيها كل من: محمد حمودان ومايا راشا، إلى جانب شينا الشرايبي وقاسم باسفاو وليلى باحسين، وباشراف الإعلامية فدوى ميادي.

 

 كما تتفرد الفعالية بعرض حكواتي للمبدعة حليمة حمدان حول مؤلف الشرايبي “الحمار الأسود” (l’âne k’hal)، المخصص للأطفال في مقاربة تستعيد البعد الشفهي والسردي خارج إطار الرواية التقليدية.

 

واحياء لأرثه الفكري ومسيرته التي امتدت لأربعة عقود، يشرف مجلس الجالية المغربية بالخارج بالشراكة مع منشورات” الفنك” بالدار البيضاء،  على إصدار طبعات جديدة لسبع روايات هي: “الماضي البسيط” (1954)، و”التيوس” (1955)، و”تركة مفتوحة” (1962)، و”الحضارة، يا أمي!” (1972)، و”تحقيق في البلد” (1981)، و”ولادة عند الفجر” (1986)، و”أم الربيع” (2008). مع ترجمة أربعة روايات إلى اللغة العربية.

 

يختتم المحفل الثقافي بعرض الفيلم الوثائقي “محادثات مع إدريس الشرايبي” (2007) للمخرج أحمد المعنوني،  ليقدم اضاءات مشرقة عن مساره الأدبي.

 

اضاءات:

يعد إدريس الشرايبي عميد الأدب المغاربي الفرنكوفوني ، وأحد أبرز رواده ، عرف بالكاتب المتمرد والثائر، وتناولت رواياته قضايا الاستعمار، والصراعات الثقافية، وصراع الأجيال، والاغتراب. أصدر روايته الأولى عام 1954 بعنوان “الماضي البسيط” ،(Le Passé simple)،  لتتوالى أعماله الأدبية لافتة من خلال:“النجاح المفتوح”، و”الحضارة أمي”، “أم الربيع” ،”ولادة في الفجر”،و”المفتش علي”، و”رجل الكتاب”، و”الرجل الذي أتى من الماضي”، وغيرها من المؤلفات التي ترجمت إلى لغات عدة أبرزها الإنجليزية، والعربية، والإيطالية والألمانية، والروسية.

 

جمع الشرايبي في مسيرته المهنية بين الأدب والعلوم، إذ اشتغل مهندسا كيميائيا، ثم انتقل إلى مهنة التدريس أستاذا للغة العربية، ودرس الأدب المغاربي بجامعة لافال في كندا، كما زاول الصحافة، وانضم إلى اتحاد كتاب المغرب عام 1961.

 توج مساره الثقافي الحافل بعدة جوائز مرموقة أبرزها: جائزة إفريقيا المتوسطية عام 1973عن مجموع مؤلفاته ، وجائزة الصداقة الفرنكوعربية سنة 1981، وجائزة ماندلو لترجمة روايته “ولادة عند الفجر”Naissance à l’Aube ” إلى اللغة الإيطالية.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً