زهرة
صدرعن دار النشر “السليكي إخوان” بطنجة، للكاتب والناقد السينمائي المغربي محمد اشويكة، مؤلف ” السينما المغربيةمن التراكم إلى الحساسية الجمالية”.
يقع الإصدار في 122 صفحة من الحجم المتوسط،ينقسم على أربعة فصول تتمثل في “قضايا عامة”، و”حساسيات نسائية”، و”حساسيات مغايرة”، و”حساسيات تجريبية”.
وفي المقدمة، يقول محمد اشويكة أن هذا الكتاب يشكل اللبنة السابعة من مشروع مفتوح منذ سنوات حول السينما المغربية، والرامي لدراسة أسئلتها وقضاياها، أفلامها وأعلامها، آلامها وآمالها، ساعيا إلى لإمعان النظر في ما يمكن أن تخلقه من أثر فني يضيف للفن السابع، وما يمكن أن يكون في ثناياها من موضوعات، كاشفا مرجعياتها الفنية التي ترقى إلى التناول البحثي والدراسة الأكاديمية، والنقد السينمائي المنتج للفكر والممارسة التأملية.
في الفصل الأول يتطرق الباحث إلى إشكاليات عامة تطبع السينما المغربية من قبيل إيجابيات وسلبيات إشكالية “المخرج – المنتج”، والمرأة في السينما المغربية عبر رصد تقريري لحالة 2019، وصورة الشباب في السينما المغربية، وواقع حال قاعات السينما في المغرب من التأثير إلى الاندثار.
أما في الفصل الثاني، فقد تناول الباحث أربعة أشرطة ذات حساسية نسائية، ويتعلق الأمر ب “إيزة جنيني” و”إنديكَو” و”نور في الظلام” و”ناسجات الأحلام”، بينما في حساسيات مغايرة فقد رصد ابعاد دلالية ضمن أفلام “أحداث بدون دلالة” و”كلام الصحراء” و”نصف السماء” و”امباركة” و”عرض الشتا”، وفي حساسيات تجريبية حاول استنباط رسائل أفلام “وليلي” و”كيليكيس .. دوار البوم” و”ميلوديا المورفين” و”البحث عن السلطة الضائعة “و”الجاهلية” و”ضربة في الرأس”.
يندرج مؤلف “السينما المغربية .. من التراكم إلى الحساسية الجمالية” ضمن المشروع البحثي الموسوعي للمؤلف حول السينما بالمغرب، والذي يقارب في هذه المحطة منه مفهوم الحساسية الجمالية، وذلك عبر استقراء مجموعة من القضايا والتجارب، لاسيما وأن السينما بالمغرب قد حققت تراكما مهما يستدعي المساءلة والنقد، فقد تكاد تكون وتيرة إنتاجها متزايدة من حيث الكم، لكن سؤال الكيف يظل ملحا مما يطرح قضية الانتقال نحو الكيف لدى الباحث في مجال الدراسات السينمائية والجمالية، والناقد السينمائي.
ويطرح الكتاب مفهوم الحساسية من خلال ثلاثة مقاربات مدعومة بمداخل تهم الإنتاج والإخراج والنوع والتلقي، من قبيل: مقاربة بعض الحساسيات النسائية، وعرض نماذج لبعض الحساسيات المغايرة، فضلا عن أعمال تمثيلية للحساسيات التجريبية، وذلك سعيا منه لبلورة مفهوم الحساسية بمعناه الجمالي.
ويخلص المؤلف إلى أن السينما المغربية لم تصل إلى بلورة مدرسة جمالية أو تيار فني يميزها، بل هناك حساسيات مرتبطة ببعض المخرجات والمخرجين، والتي قد تتطور فيما بعد كي تكون بمثابة الأرضية المبلورة لما يمكنه أن يميز إستيتيقا السينما المغربية.
تعليقات الزوار ( 0 )