زهرة- وكالات
يحتضن المغرب أشغال المؤتمر الدولي العاشر، حول المنتزهات الجيولوجية لليونسكو، حدث بارز يعرف مشاركة خبراء دوليين، ومسؤولين حكوميين وباحثين وعلماء وممثلي المنتزهات الجيولوجية، من جميع أنحاء العالم، من 4 إلى 11 شتنبر 2023 بمدينة مراكش وأزيلال وبني ملال.
وذكر بلاغ لجهة بني ملال- خنيفرة، أن التظاهرة ستنظم تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، احتفاء بإنجازات المنتزهات الجيولوجية حول العالم، لتعزيز التعاون وتبادل المعرفة والممارسات الجيدة، للحفاظ على التراث الجيولوجي والثقافي العالمي.
وسيتيح المؤتمر الدولي العاشر، حول المنتزهات الجيولوجية لليونسكو، للمشاركين الفرصة لتقاسم الخبرات، و تعزيز الروابط بين المنتزهات الجيولوجية المختلفة، بتوقيع العديد من اتفاقيات الشراكة والتوأمة بين العديد من المنتزهات العالمية، مشيرا إلى توقيع أزيد من 20 اتفاقية للشراكة والتعاون والتوأمة بين المنتزه الجيولوجي “مكون”،ومختلف المنتزهات العالمية بالصين ، ماليزيا، إندونيسيا، كوريا الجنوبية، اليابان، فرنسا، البرتغال، كندا، رومانيا، البرازيل واليونان.
وسيعرف المؤتمر الدولي، يتابع البلاغ، متابعة إعلامية كبيرة، باعتبارها مناسبة للتعريف بالمؤهلات الطبيعية والثقافية للمملكة المغربية، و كبلد للتسامح والانفتاح، لتحقيق إشعاع قوي لجهة بني ملال- خنيفرة ومجال المنتزه العالمي الجيولوجي “مكون”، مما جعل منه فضاء متميزا للجيولوجيين المغاربة، وقاطرة لتنمية السياحة الجبلية والمستدامة.
يعد منتزه “مكون” أرضا غنية بآثار الديناصورات وبتراث معماري متفرد ، وارتباط أهلها بمجالاتهم الجبلية وسعيهم لخلق الثروة من خلال تنويع مداخيلهم عبر تقوية المنتجات المجالية، وتعزيز الاقتصاد الاجتماعي والتضامني ، وتطوير الرياضات المائية والجبلية وحسن استقبال السياح المغاربة والأجانب، وهي معطيات يمكن للزوار استكشافها من خلال متحف المنتزه الجيولوجي “مكون” بأزيلال، الذي يعتبر أيقونة هندسية وجوهرة علمية داخل مجال هذا المنتزه الجيولوجي.
وأشار البلاغ ، إلى مشاركة أزيد من 1200 مشارك من 60 دولة في المؤتمر العالمي ، مما سيوفر فرصة للالتقاء وتبادل الممارسات الجيدة والمعارف والخبرات، حول إدارة المنتزهات الجيولوجية وحماية الموروث الثقافي داخل مجالات اليونسكو.
ويتضمن برنامج المؤتمر، جلسات عامة وورشات عمل موضوعاتية وزيارات ميدانية على تراب جيوبارك “مكون” بأزيلال وبني ملال، بالإضافة إلى عروض علمية حول سبل الإدارة المستدامة للمواقع الجيولوجية، والتربية البيئية، والسياحة المسؤولة، والتنمية الاقتصادية المحلية والتغيرات المناخية وانعكاساتها السلبية.
وسيشكل المؤتمر مناسبة لاتخاذ القرارات من طرف المجلس العالمي للمنتزهات الجيولوجية لليونسكو، والمصادقة على “إعلان مكون العالمي”، والإعلان عن جوائز مهرجان أفلام المنتزهات العالمية وتسليم جوائز أفضل الممارسات العالمية، وتسليم شهادات الاعتراف من طرف منظمة اليونسكو للمنتزهات الجديدة لسنوات 2020 و 2021 و 2022، إضافة إلى الإعلان عن البلد المستضيف للدورة الحادية عشرة للمؤتمر الدولي حول المنتزهات الجيولوجية، حيث قدمت كل من ماليزيا وكوريا الجنوبية والبرازيل والشيلي ترشيحاتهم بهذا الخصوص.
وتجدر الإشارة، إلى أن “المنتزه الجيولوجي مكون” العالمي بإقليم أزيلال، يعتبر الأول عربيا وإفريقيا المعترف به من طرف منظمة اليونسكو سنة 2014، ليتم تجديد الاعتراف على إثر زيارة خبراء اليونسكو سنتي 2018 و2022، و بذلك يترأس الشبكة الإفريقية للمنتزهات الجيولوجية لليونسكو، ويمثل إفريقيا ضمن المكتب التنفيذي للشبكة العالمية للمنتزهات الجيولوجية لليونسكو.
وقدمت المملكة المغربية ترشيحها، لاحتضان الدورة العاشرة المؤتمر الدولي الهام، بمناسبة تنظيم المؤتمر التاسع بجزيرة جوجو الكورية الجنوبية سنة 2020، إذ نافست الملف المغربي ملفات قوية، لكل من فرنسا والبرازيل والمكسيك، قبل أن يحظى الملف المغربي بإجماع أعضاء المكتب التنفيذي للشبكة العالمية لقوته العلمية وإشعاعه الثقافي، والحضور القوي للمنتزه الجيولوجي “مكون” ضمن مختلف المحافل العالمية.
ويمتد مجال المنتزه الجيولوجي “مكون” على مساحة تقدر ب 7530 كلم، تضم 15 جماعة ترابية، واحدة منها بإقليم بني ملال و14 جماعة بالمجال الأطلسي لإقليم أزيلال بساكنة تزيد عن 220.000 نسمة.
وساهمت “جمعية جيوبارك” في خلق دينامية سياحية واقتصادية متميزة، بتأطير شبكة من الشركاء من تعاونيات إنتاجية وجمعيات محلية وشبكة للوسطاء، وتعاون مع الجماعات الترابية وجمعية المرشدين السياحيين الجبليين وأرباب المآوي السياحية وخلقها لنادي المنتزه الجيولوجي مكون للرياضات المائية والجبلية.
وفي السياق ذاته، قامت بتنظيم العديد من الأنشطة الثقافية والرياضية والإشعاعية، بتعاون مع مجلس جهة بني ملال- خنيفرة والمجلس الإقليمي لأزيلال ومجموعة الجماعات الترابية للأطلسين الكبير والمتوسط بأزيلال ومختلف القطاعات الحكومية الشريكة، خاصة وزارة الداخلية، ووزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ووزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، ووزارة الثقافة والشباب والتواصل.
(ومع)
تعليقات الزوار ( 0 )