زهـــرة
يحتفي المغرب ومنظمة الأمم المتحدة بالذكرى الثانية لليوم العالمي لشجرة الأركان، باعتبارها تراثا ثقافيا لا ماديا للإنسانية ومصدرا للتنمية المستدامة.
ويرنو الحدث المنظم تحت شعار “أركان ..رمز الصمود والتأقلم “مناسبة سانحة لتعبئة جميع الفعاليات على الصعيدين الوطني والدولي للمحافظة على الموروث الطبيعي وتنمية مجاله الحيوي، واستحضار فعاليته في التخفيف من التصحر و التغيرات المناخية .
فبرئاسة وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات بالمملكة المغربية ومشاركة السفير الممثل الدائم للمغرب بالأمم المتحدة، ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، ونائبة الأمين العام للأمم المتحدة ورئيسة مجموعة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، والمديرة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة، والمدير العام لمنظمة الصحة العالمية، ونائبة المدير التنفيذي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، والمديرة المساعدة لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، والمدير التنفيذي للصندوق الأخضر للمناخ، ستعطى الإنطلاقة الرسمية للدورة السادسة للمؤتمر الدولي للأركان المنعقد افتراضيا إلى غاية 13 ماي ، لتقاسم نتائج البحث العلمي ومستجداته فيما يتعلق بتطوير مختلف حلقات سلسلة الأركان،وكتتويج لجهود المملكة المغربية في تثمين شجرة الأركان بعد اعتماده من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة والمصادق عليه بالإجماع من طرف الدول الأعضاء بنيويورك يوم 3 مارس 2021، الذي أثمر دعم المجتمع الدولي لحماية هذا الموروث الطبيعي و تنمية مجاله الحيوي.
ويكرس القرار الأممي الدور الفعال لسلسلة الأركان في تنفيذ الأهداف الـ 17 للتنمية المستدامة بأبعادها الثلاثة: الاقتصادية والاجتماعية والبيئية. كما يسلط الضوء على دور هذا القطاع في التمكين الإقتصادي للمرأة القروية وتعزيز الاقتصاد التضامني والتنمية البشرية من خلال دعم وإنعاش دور التعاونيات ومختلف التنظيمات المهنية الفاعلة في سلسلة الأركان.
المغرب يضع برامج تنموية مستدامة للحفاظ على الثروات الطبيعية
تعد مناطق الواحات وشجرة الأركان إرثا وطنيا وجزء مهما من الموروث الطبيعي الوطني، بإحداث “الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان”سنة 2010 ، مواكبة للتنمية في فضاء كبير يمثل 40 في المائة من مساحة المملكة ويقطن به 15 بالمائة من ساكنتها الإجمالية، حيث حققت نتائج مهمة في إطار برنامج 2012-2020، لتحسين المؤشرات السوسيو اقتصادية بمناطق الواحات ومواكبة النظم البيئية للواحات وشجر الأركان.
وحرصت المملكة المغربية أثناء مشاركتها في إكسبو دبي 2020على الترويج لكنوزها الطبيعية ، حيث أفردت قاعة خاصة تروي “حكايات الأركان” ، مسلطة الضوءعلى شجرة معمرة ونادرة بمنطقة سوس ، خاصة بضواحي أكاديروالصويرة وتزنيت وتارودانت بمساحة تزيد عن 75 بالمائة من محيطها الترابي .
حكاية شجرة الاركان الذائعة الصيت عالميا التي نسجت حكايات الجدات وأضحت حزم بحثية قوية في كبريات المعاهد والكليات وبيت قصيد الشعراء والأدباء والنبغاء ،تبوح بشموخها وقيمتها التراثية الإنسانية في الذاكرة الشعبية الممتدة إلى عمق الحضارة العربية والعالمية .
تعليقات الزوار ( 0 )