زهرة
بصمت السينما المغربية على حضورها في الدورة ال24 لمهرجان قرطاج السينمائي ،من خلال الشريط الروائي الطويل “المرجة الزرقاء” للمخرج داود ولاد السيد.
يروي الفيلم قصة طفل كفيف يعيش في كنف جده بعدما فقد والديه، يبصر ببصيرته، يفاجئه جده بكاميرا، فيشرع في تصوير مالم تراه عيناه، يقرر خوض تجربة ماتعة في الصحراء لاكتشاف تاريخها وخصوصياتها رفقة جده ،يسمع بالصدفة عن زيارة مكفوفين سويسريين للمرجة الزرقاء، فيقرر الذهاب إليها، تيمنا في استرجاع نعمة البصر.
وحسب الناقد السينمائي المغربي عبد الإله الجوهري، فإن تجربة داوود أولاد في فيلم “المرجة الزرقاء”، “تسير وفق النسق السينمائي الذي عودنا عليه صاحب “باي باي سويرتي”، و”عود الريح”، و”في انتظار بازوليني”، و”الجامع” و”كلام الصحرا”، حيث الوفاء لفضاء الصحراء والمراهنة على المتعة البصرية، من خلال مشاهد تتقاطع وتتوحد فيها، بشكل خلاق، الفنون البصرية، أساسا منها الفوتوغرافيا والتشكيل، الى جانب توظيف التراث الموسيقي والأزياء العادات والتقاليد الغنية المنتمية لمناطق منسية هناك في جنوب الجنوب”.
الفيلم من بطولة ثلة من نجوم الفن المغربي من قبيل محمد خيي وحسناء طمطاوي وعز العرب الكغاط، والطفل الكفيف يوسف قادير، وآخرين.
يقول المنتج عبد السلام المفتاحي “إن سينما ولاد السيد لها فلسلفتها الخاصة التي تحتفي من خلالها بالشعر والفضاء، وهي أقرب إلى سينما التأليف منها إلى سينما الجمهور الواسع.
تعد المرجة الزرقاء ثالث أفلام داوود أولاد السيد في قلب الصحراء المغربية، بعد فيلمي “طرفاية”، و”كلام الصحراء”، التي تم تصويرها في زاكورة، ومحاميد الغزلان، يظل المخرج وفيا للصحراء والشعر والحكي في أفلامه السينمائية.
تعليقات الزوار ( 0 )