زهرة ـ الرياض ـ السعودية
تزامنا مع حلول العام الهجري الجديد1446،استبدلت السلطات السعودية، مساء الأربعاء، كسوة الكعبة المشرفة.

وقالت الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، في بلاغ لها، إن تغيير الكسوة يأتي بعد إتمام مراحل تصنيعها في مجمع الملك عبد العزيز لكسوة الكعبة المشرفة بأم الجود، حيث استغرقت عملية الإنتاج نحو 11 شهرًا، ومرت بسبع مراحل دقيقة شملت تحلية المياه، والغسيل، والنسج، والطباعة، والتطريز، والتجميع، وأخيرًا الفحص النهائي لضمان أعلى معايير الجودة والدقة.

وقد نُقلت الكسوة الجديدة إلى المسجد الحرام عبر مقصورة مخصصة، فيما جرت مراسم فك المذهبات من الكسوة القديمة عقب صلاة عصر يوم الأربعاء 29 ذو الحجة 1446هـ، إيذانا بمراسم التغيير الرسمية فجر يوم الخميس.

وتتألف الكسوة الجديدة من 47 قطعة من الحرير الأسود المنقوش، مزينة بـ 68 آية قرآنية مطرزة بخيوط من الفضة المطلية بالذهب عيار 24، ويصل وزنها الإجمالي إلى نحو 1415 كيلوجرامًا.
ومذ عقود خلت، عكفت السلطات السعودية على استبدال كسوة الكعبة المشرفة في يوم عرفة (الـ9 من شهر ذي الحجة) من كل عام هجري، إيذانا ببدء شعائر الوقوف بعرفة.

وظل هذا التقليد مستمرا حتى عام 1444هـ (2022م)، حين قررت المملكة نقل موعد التبديل إلى فجر الأول من محرم، أي مع بداية السنة الهجرية الجديدة.

مراحل حياكة كسوة الكعبة المشرفة
المرحلة الأولى: التحلية
يحضر الماء المحلى لغسل وصباغة الحرير، يليها مرحلة الغسيل والصباغة، لإزالة الطبقة الشمعية الحافظة للحرير وصباغته باللون الأسود المميز للكسوة الخارجية وصباغة الحرير باللون الأخضر للكسوة الداخلية والحجرة النبوية، ثم يجفف في مجففات خاصة، وتأتي مرحلة النسيج الآلي كمرحلة ثالثة من صناعة الكسوة، لنسج الأقمشة المنقوشة والسادة لكسوة الكعبة وبطانتها من خلال تحويل خيوط الحرير من شلل إلى مكرات سداية، تضم أكثر من (9900) خيط للمتر الواحد، وتركيب السداية في ماكينة نسج الحرير المنقوش لإنتاج الكسوة الخارجية وتركيب السداية على ماكينة نسج الحرير السادة، لإنتاج قماش الحرير لطباعة الآيات القرآنية وتطريزها.

تليها مرحلة الطباعة، لتثبيت قطع قماش الحرير السادة على المنسج وطباعة الآيات القرآنية بدقة هندسية على القماش بواسطة (السلك سكرين) لحزام الكعبة المشرفة، وما تحت الحزام من آيات وقناديل وصمديات وستارة باب الكعبة المشرفة.
والتجميع والخياطة كمرحلة خامسة،حيث تجمع قطع الكسوة وكذا قطع ستارة باب الكعبة المشرفة، وتثبيت القطع المذهبة على كسوة الكعبة المشرفة من حزام الكعبة وما تحت الحزام وغيرها.
وفي المرحلة السادسة تطريز المذهبات من خلال تطريز الآيات القرآنية والزخارف الإسلامية بأسلاك الفضة والفضة المطلية بماء الذهب وتثبيتها، وحشو الآيات القرآنية والزخارف الإسلامية المطبوعة على قماش الحرير بخيوط القطن لإبراز الحروف.
ويتم في المرحلة السابعة مراقبة الجودة، وتعنى بتحديد معايير الجودة المطلوبة في المجمع لجميع المدخلات والمخرجات، والحرص على مطابقة المواصفات والمقاييس لجميع مراحل الإنتاج من خلال فحص دقيق لضمان أعلى المعايير قبل التثبيت.
يذكر أن الكعبة المشرفة ستشهد يوم غد مراسم تغيير كسوتها على يد (154) فنيًا وصانعًا جريًا على العادة السنوية كل عام هجري، من خلال رفع الكسوة الجديدة وإنزال القديمة.

ويتطلب صنع كسوة الكعبة المشرفة، أكثر من 1.4 طن كوزن إجمالي،حيث يُستخدم فيها 825 كلغ من الحرير الطبيعي،و410 كلغ من القطن الخام، يُطرّز عليها 68 آية قرآنية بخيوط من 120 كلغ من الفضة المطلية بالذهب،ويعمل على إنتاجها 154 صانعًا سعوديًا مدربين على أعلى مستوى.
ويتم تركيب 60 حلقة مذهبةعلى رخام الشاذروان لتثبيت كسوة_الكعبة_المشرفة،لضمان ثباتها في مختلف الظروف الجوية.
تعليقات الزوار ( 0 )