زهرة
ظفرت المعمارية الفلسطينية، سعاد العامري بجائزة “نوابغ العرب” في دورتها الثالثة عن فئة العمارة والتصميم، نظير اسهاماتها القيمة في صون التراث المعماري الفلسطيني، والحفاظ على الهوية المعمارية للبلد.
وهنأ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي المتوجة بالجائزة القيمة قائلا: “نبارك للدكتورة سعاد العامري فوزها وعطاءها الممتد لعقود، حفظ الله فلسطين، وأعاد لمبانيها وقراها التاريخية الحياة التي تستحق، ولتراثها امتداداً يبقى ما بقيت الذاكرة العربية”.
وأشاد سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بالمسار الملهم للدكتورة العامري ، في منشور له على حسابه الرسمي “إكس” قائلا :” إن سعاد العامري، مؤسسة مركز المعمار الشعبي الفلسطيني “رِواق”، قدمت إسهامات رائدة في الحفاظ على التراث المعماري الفلسطيني عبر ترميم المباني التاريخية وإعادة توظيفها بما يخدم المجتمع، ويعزز الهوية العمرانية.”
لافتا إلى أن العمارة تعكس هوية الشعوب وتمثل ديوان تاريخها، وأن الحفاظ على التراث العمراني واجب حضاري يجسد احترام الأمم لماضيها ومستقبلها.
وأوضح محمد القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء ورئيس اللجنة العليا لمبادرة “نوابغ العرب”، “إن مبادرة “نوابغ العرب” التي أطلقها الشيخ محمد بن راشد تعيد إحياء الشغف بالبناء والمعرفة، وتدفع نحو نقلة تنموية عربية نوعية عبر إبراز إنجازات المفكرين والمبتكرين والعلماء، مؤكداً أن نماذج ملهمة مثل الدكتورة سعاد العامري تشجع الشباب على التمسك بالتراث وصناعة إنجازات جديدة، وتدعم عودة العقول العربية إلى بيئتها”.
تعد الأكاديمية سعاد العامري من أبرز الشخصيات الثقافية والمعمارية في فلسطين، حاصلة على الماجستير من جامعة “آن آربر” في ميشيجان، والدكتوراه من جامعة إدنبرة، ساهمت بجلاء في صون الإرث المعماري للبلد وفي ترميم أهم المباني التاريخية، كما أنشأت مؤسسة مركز “رواق” التي تقوم على التوثيق والترميم وحفظ الذاكرة المعمارية لفلسطين.
ونظرا لجهودها الحثيثة ومبادراتها القيمة، تم تسجيل آلاف المباني التراثية في القرى والبلدات الفلسطينية، فضلا عن تحويل البعض منها إلى مراكز ثقافية، ومؤسسات عامة، ألفت العديد من الكتب التي تنصب حول فن العمارة في فلسطين ، أبرزها “البلاط التقليدي في فلسطين” الصادر عام 2000، و”زلزال في نيسان” الصادر عام 2002، و”عمارة قرى الكراسي” الصادر عام 2003، و”مناطير قصور المزارع في فلسطين” الصادر عام 2004.
ومن أبرز مشاريعها إعادة إحياء القلب التاريخي لمدينة بيرزيت، إلى جانب إعادة تأهيل 50 قرية فلسطينية صونا للإرث التاريخي والتراث الثقافي للريف الفلسطيني.
تحتفي جائزة “نوابغ العرب”، بالعقول النيرة التي قدمت للإنسانية، انجازات بارزة في مجال الطب، والعلوم الطبيعية، والإقتصاد، والهندسة والأدب والفنون، والعمارة والتصميم، تكريما لاسهاماتهم القيمة، وإلهاما للأجيال الصاعدة، لارساء روح الابتكار والتفرد في العالم العربي.
تعليقات الزوار ( 0 )