زهرة
تعتزم مؤسسة فكر للتنمية و الثقافة و العلوم تنظيم ندوة وطنية حول ” الصناعات الثقافية و الإبداعية وتحديات التنمية” يوم الثلاثاء 8 مارس 2022 بكلية الآداب و العلوم الإنسانية بجامعة أبي شعيب الدكالي بمدينة الجديدة المغربية .
تنطلق الندوة الموسومة ” الصناعات الثقافية و الابداعية و تحديات التنمية”يوم الثلاثاء 8 مارس 2022 ابتداء من الساعة العاشرة صباحًا بمدرج المحاضرات و الندوات بكلية الآداب الجديدة ، بحزمة من الأوراق البحثية ، تصب في الثقافة في مختلف التصورات النظرية الفلسفية والأنتربولوجية ، كنسق وسيط بين الإنسان والواقع و آلية لتحويل وتنظيم الأخبار التي تتصلُ باللغات على اختلاف أشكالها مثل لغة الفن والأدب والتشكيل والسينما والعمارة، وغيرها من الإبداعات التي تهم المادي في تجلياته المختلفة واللا-مادي في تعبيراته المتنوعة.
وتجلت الثقافة المغربية بمختلف مكوناتها وروافدها على مستوى الإبداع وتعبيراته المتنوعة مثل الحكاية والعمارة والشعر وأشكال الفرجة والتشكيل وغيرها من الأنساق الثقافية.
غير أنها تصطدم بإشكالات العولمة والتعليب والاستيلاب التي تفقد الإبداع الثقافي هويته وقدرته على الفعل داخل الواقع، بانتقالها من عناصر ثابتة إلى عناصر فاعلة ومساهمة في التنمية على المستوى المجالي والقطاعي والوطني .
فتثمين الثقافة رهين بالصناعات الثقافية التي تمثل الأنشطة الهادفة إلى إنتاج وإعادة إنتاج وتوزيع واستهلاك المحتويات التي تتميز ببعد فني وذات حمولة رمزية.
وقد تبلور إلى جانبها مفهوم “الصناعات الإبداعية” الذي يشير إلى القدرة على توليد أفكار جديدة في مجال الثقافة،لإعادة إنتاج محتويات رمزية تتقيد بحقوق الملكية الفكرية والأبعاد الأصلية في المحتويات الثقافية، وهكذا يتوسع مجال الفعل الثقافي من الأنشطة المعروفة مثل السينما والموسيقى وفنون الفرجة والإنتاج التلفزي إلى الأنشطة الإبداعية في مجال العمارة والموضة والصناعة التقليديىة.
إن إدماج الثقافة في التنمية يتوقف على الوعي بهذا الإشكال لتسجيلها ضمن السياسات العمومية والتوجهات الاقتصادية والمخططات التي تنظم الجانب التشريعي للدعم والمواكبة وإنجاح إدماج المنتوج الثقافي في سيرورة التنمية على مستوى المجالين وفي سياق الاختيارات الرئيسة للبلاد وخاصة اختيار الجهوية بصفتها رافعة للتنمية.
وفي سياق هاته الرؤية، يمكن للصناعات الثقافية و الإبداعية وفي ضوء تصورات اليونسكو، أن تنعش القطاعات الإنتاجية التي ترمي إلى إبداع وتطوير وإنتاج وإعادة إنتاج وتثمين الخيرات والأنشطة التي تتميز بمحتوى ثقافي أو فني أو تراثي على أساس أن يكون لهذه الأنشطة، إضافة إلى قيمتها الاقتصادية، قيمة اجتماعية تُسهم في الرخاء الاجتماعي.
تروم هاته الندوة إلى إدماج إشكالات الثقافة والتنمية في صلب النقاش العمومي ، و ستتيح الفرصة للفاعلين طرح التصورات الكفيلة بالإجابة على تساؤلات شائكة عن ماهية الترتيبات التشريعية والتنظيمية الساعية إلى تثمين المنتوج الثقافي ؟وعن مساهمة الثقافات الصناعية عبر الإنتاج وإعادة الإنتاج والتوزيع في إدماج الثقافة في سيرورة التنمية ؟ وعن كيفية تحولهما إلى عنصر فاعل لتنمية الجهات والمجالات ؟
تعليقات الزوار ( 0 )