زهــرة
قال محمد الأشعري ،الشاعر المغربي ووزير الثقافة المغربي الأسبق، عقب استلامه جائزة الأركانة العالمية للشعر ، إن «الشعر اسم آخر للأبدية، تولد في امتداده الكلمات وتندثر وتبدأ الأشياء أو تنتهي»،حيث «ننحت مسارات الشعر في الحياة وفي الكتابة ، مسارات نكون فيها مشدودين للأثر الذي نتلقاه وللأثر الذي نبعثه، وعند ذلك تصبح أجسادنا معبراً للكلمات أكثر مما هي معبر للأزمنة».
كما شدد ذات المتحدث ، على أن «للغة سحراً لا يضاهيه سوى سحر الصمت كاشفا عشقه العارم للغة العربية التي لا تمنحه النصوص فحسب، بل تاريخها والتباسها ومقاومتها، انكساراتها وانبعاثها الصبور»
وتحدث الشاعر مراد القادري، رئيس «بيت الشعر في المغرب»، في معرض كلمته، عن «الأركانة»، قبل أن يتوقف عند تجربة ومنجز الأشعري، منتهياً إلى أن تتويج شاعر «سيرة المطر» يمثل مشهداً شعرياً مغربياً يتميز بالحيوية والحضور المتميز.
وذكر مهدي بنسعيد، وزير الثقافة والشباب والتواصل بالمملكة المغربية :أن تتويج محمد الأشعري بـ«الأركانة» عن «جدارة واستحقاق» يعكس مساراً إبداعياً حافلاً لشاعر وروائي سبق أن توج بجائزة (البوكر) في 2011 عن روايته «القوس والفراشة».
ولفت الشاعر نجيب خداري، رئيس لجنة تحكيم الفعالية ، أن الجائزة قد آلت إلى شاعر أسهمَت قصيدته في «ترسيخ الكتابة بوصفها مقاومة تروم توسيعَ أحياز الحرية في اللغة وفي الحياة، عبر ممارسة شعرية اتخذَت من الحُرية أفقاً ومدارَ انشغال».
وأكد بيان لجنة تحكيم الجائزة أن قصيدة الأشعري، التي «يجسدُ مسارُها أطوارَ وعي القصيدة المغربية المعاصرة بذاتها وبأزمنتها الشعرية»، عملت على «تحرير مساحات في اللغة لصالح القيَم ولصالح الحياة، وذلك بتحرير هذه المساحات من النزوع التقليدي المحافظ الذي يشل الحياة بشل اللغة وتقليص مناطق مجهولها». كما ظلت «وفية لما يُوسعُ أُفق الحرية في الكتابة وبالكتابة، باعتبار هذه الحرية مقاومة باللغة، بما جعل الانحياز إلى هذا الأفق، في منجَزه النصي، ذا وجوه عديدة؛ منها التصدي بطرائق مختلفة للتقليد ولتضييق الحياة، والارتقاء باللغة إلى صفائها الشعري، وتمكين الجسد من حصته الحرة في بناء اللغة وفي بناء المعنى، وتهيئ الكلمة الشعرية لأن تقتاتَ مجهولَ الجسد، احتفاءً به وبالحياة، وانتصاراً للحُرية التي هي ما يمنحها المعنى».
إضــــاءة
نشر المبدع المغربي سليل مدينة زرهون المغربية قصائده مطلع سبعينات القرن الماضي، قبل أن يصدر ديوانه الأول «صهيل الخيل الجريحة» سنة 1978، من كتاباته الشعرية : نذكر «عينان بسعة الحلم» (1981)، و«يومية النار والسفر» (1983)، و«سيرة المطر» (1988)، و«مائيات» (1994)، و«سرير لعزلة السنبلة» (1998)، و«حكايات صخرية» (2000)، و«قصائد نائية» (2006)، و«أجنحة بيضاء… في قدميها» (2007)، و«يباب لا يقتل أحداً» (2011)، و«كتاب الشظايا» (2012)، و«جمرة قرب عُش الكلمات» (2017).
صدرت له منتخبات شعرية في 2020. وفي الرواية والقصة: «يوم صعب» (1992)، و«جنوب الروح» (1996)، و«القوس والفراشة» (2010)، و«علبة الأسماء» (2014)، و«ثلاث ليال» (2017)، و«العين القديمة» (2018)، و«من خشب وطين» (2021).
وظفر الأشعري، عن «القوس والفراشة»، جائزة البوكر العربية للرواية لعام 2011، مناصفة مع الروائية السعودية رجاء عالم، عن روايتها «طوق الحمام».
تقلد منصب وزير الثقافة والاتصال وترأس اتحاد كتاب المغرب بين 1989 و1996.
عمل في الصحافة وترأس تحرير عدد من الملاحق والمجلات الثقافية، صدر له أخيراً كتاب «عين العقل».
تقلد منصب وزير الثقافة والاتصال وترأس ترأس اتحاد كتاب المغرب من 1989 و1996.




تعليقات الزوار ( 0 )