زهرة
حضور بارز للسينما المغربية في أعرق المحافل الدولية، ولاسيما في مهرجان برلين للفيلم، بعد اختيار المملكة ضيف شرف الدورة الـ76 ضمن فعاليات “سوق الفيلم الأوروبي” في الفترة الممتدة من 12 إلى 22 فبراير 2026.
وتعد المملكة أول بلد إفريقي تحظى بهذه المكانة البارزة في هذا الموعد السينمائي العالمي. ويشكل هذا الحضور المتميز إشعاعا لسينما المغربية وصناعها، فضلا عن تعزيز جسور التواصل الفني بين البلدين.
وفي هذا السياق، أكد مدير المركز السينمائي المغربي، رضا بنجلون، أن السينما المغربية ترتكز على «حركية فنية يقودها جيل جديد من السينمائيين والمبدعين، مدعومة بصناعة مهيكلة بشكل قوي، وشبكة من التقنيين المؤهلين، وشركات إنتاج ذات خبرة، وكفاءة معترف بها دوليا».
وأوضح المتحدث ذاته ان هذه الدينامية تجعل من المغرب «ليس فقط أرضا للحكايات، بل أيضا منصة حقيقية للإبداع والإنتاج، قادرة على مواكبة المواهب المحلية والمشاريع الدولية الكبرى»، لافتا أن اختيار المملكة كـ«بلد محوري» يبرز موقعها كصلة وصل بين إفريقيا والعالم العربي وأوروبا على الساحة السينمائية العالمية.
ويحفل برنامج الدورة بجلسات نقاش موضوعاتية، وعروض لأفلام و مسلسلات وطنية، ولقاءات مهنية، علاوة على تقديم مشاريع قيد التطوير، والتعريف بآليات الإنتاج المشترك والتمويل وفرص الشراكة.
كما سيتم تسليط الضوء على فضاءات التصوير بالمملكة التي جعلت منها قبلة عالمية للانتاجات الدولية الضخمة، بفضل المؤهلات السياحية والبنبات التحتية المخصصة للسينما بالإضافة إلى الكفاءات التقنية والبشرية.
وفي لمسة وفاء للذاكرة السينمائية المغربية، سيشهد البرنامج الرسمي للمهرجان عرض فيلم «السراب» (1979) للمخرج الراحل أحمد بوعناني في نسخة مرممة تقدم لأول مرة عالميا ضمن قسم “برلين كلاسيك“، في خطوة تهدف إلى صون التراث السينمائي للمملكة وتقديمه للجمهور الدولي.
ويعد هذا الاحتفاء السينمائي محطة تاريخية بارزة تعزز جسور التواصل الفني بين المغرب وألمانيا، وتفتح آفاقا واعدة للمواهب المغربية في السوق الدولية.
تعليقات الزوار ( 0 )