زهرة ـ مكة المكرمة
شرع أكثر من 1,6حاج صباح يوم الجمعة في أداء شعائر يوم النحر، متجهين إلى مشعر منى لرمي جمرة العقبة الكبرى، بعد المبيت في مزدلفة تأسيابسنة النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم، لاداء طواف الإفاضة ٱخر ركن من أركان الحج ،قبيل التوجه إلى المسجد الحرام .
وتعيد شعيرة رمي الجمرات إلى الأذهان، رجم نبي الله إبراهيم -عليه السلام- للشيطان في المواضع الثلاثة التي يُعتقد أنه حاول فيها ثنيه عن تنفيذ أمر الله بالتضحية بابنه إسماعيل عليه السلام.
وفي مشهد مهيب، يجمع ضيوف الرحمان حصى الجمرات، ملتزمين بهدي النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- في صفة وعدد الحصى التي تُرمى بها الجمرات، امتثالا للسنة النبوية الشريفة .
ويكنى الحصى بـ”حصى الخذف”، نسبة إلى حجمه، حيث ورد في الحديث الشريف عن جابر -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: “بحصَى الخذف”، وهو الحصى الذي يشبه حجم الحمص أو البندقة الصغيرة، بحيث لا يكون كبيرًا مؤذيًا، ولا صغيرًا يخرج عن كونه مرئيًا محسوسًا.
وتُجمع الحصيات من أي موضع داخل حدود مزدلفة بعد الإفاضة من عرفات، في ممارسة تعكس التيسير على الحاج، إذ لم تُحدد الشريعة مكانًا واحدًا لجمعها، ولا اشترطت طهارتها أو غسلها، مما يدل على -رحمة الله- بهذه الأمة ورفعه الحرج عنها.
ويبدأ الحجاج بالرمي يوم العيد برمي جمرة العقبة الكبرى بسبع حصيات متعاقبة، يُكبّرون مع كل رمية، ثم يُكملون في أيام التشريق برمي الجمرات الثلاث: الصغرى، الوسطى، والكبرى، كل منها بسبع حصيات يوميًا.
ويحرص الحجاج على الالتزام بأحكام الرمي، ومنها عدد الحصيات، والتكبير مع كل رمية، والتأكد من وقوع الحصاة في الحوض، التزامًا بما ثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، ولتفادي الأخطاء التي قد تؤثر في صحة المنسك.
ويُعد هذا المنسك من أبرز مظاهر الانضباط والطاعة، حيث يرمز إلى البراءة من الشيطان، واتباع خطوات إبراهيم -عليه السلام- في الامتحان والطاعة، وهو مشهد إيماني تكتمل فيه معاني الصبر والامتثال والطاعة والجلد .
تعليقات الزوار ( 0 )