زهرة ـ تونس
فازت الكاتبة التونسية، أميرة غنيم (1978)، بــ “جائزة الأدب العربي” في دورتها الــ 12 لعام 2024، عن عملها الروائي “نازلة دار الأكابر” المترجم إلى الفرنسية تحت عنوان “Le désastre de la maison des notables”.
وضمّت القائمة القصيرة للجائزة المنظمة من قبل “مؤسسة جان لوك لاغاردير” و”معهد العالم العربي” في العاصمة الفرنسية بباريس، 7 روايات لكتّاب من : تونس والجزائر وليبيا وفلسطين ولبنان، توزعت بين الناطقة بالفرنسية أو مترجمة من العربية.
وذكرت المحتفو بها، إن مشروعها الأدبيّ قائم على تطعيم المتخيّل بوقائع التاريخ حتّى تسهم الرواية بأسلوبها المبهج في حفظ الذاكرة الجماعية.
وتعتبر الجائزة التي تأسست عام 2013 واحدة من الجوائز الفرنسية القليلة المخصصة للأدب العربي، ترنو إلى “تقدير أعمال الكتاب الأعضاء في الجامعة العربية المكتوبة أو المترجمة إلى الفرنسية”.
وكتب الروائي” شكري المبخوت” في تعريف رواية “نازلة دار الأمابر”: إن الروائية التونسية “أميرك غنيم” تلتقط ببراعةٍ منعرجاتٍ مهمّةً من تاريخ تونس المعاصر، بل تاريخها الراهن أحيانا، وفيها يغدو البحث عن السُّلالة وأسرار «البَلْدِيّة» إيذانًا بالبحث عن الذات ومعنى الوطن وتاريخه، بيد أنّه تاريخٌ آخر يكتب من خلال حكايةٍ مُتخيَّلة بطلُها المصلح الكبير الطاهر الحدّاد. وعلى الرغم من أنّ المراجع التاريخيّة لا تذكر شيئًا عن علاقة الحدّاد بالنساء، عدا دفاعه المستميت عنهنّ فإنّ كاتبة الرواية تجزم، بقوّة الخيال، أنّه عشق «للاّ زبيدة». لذلك لن يرى القارئ في المستقبل سيرةَ الحدّاد من غير حبيبته زبيدة. وهذا من سحر التخييل الروائيّ، وعلى المؤرّخين أن يكذّبوا الروائيّين إن وجدوا سبيلًا إلى وثيقةٍ أو شهادة وأنّى لهم ذلك. لقد شبّهتُ مرّاتٍ قصّةَ تونس غير المكتوبة بالفسيفساء البديعة لثرائها وفرادتها. وأكبر ظنّي أنّ رواية أميرة غنيم هذه، إذ تروي ببراعةٍ ومعرفةٍ عميقة شيئًا من قصّتنا التونسيّة، ستحتلّ، ولا ريب، موقعاً ممتازاً ضمن مدوّنة السرد العربيّ، وهي إذ تعرض علينا قصّتنا تمنح النساء الصوت الأعلى لروايةِ فصولٍ من تاريخ البلاد السرّيّ، أَفَلَسْنَ هُنّ حافظات الذاكرة الحقيقيّة وفاضحات الذكوريّة البائسة؟
تعليقات الزوار ( 0 )