زهرة -باريس
تربع القفطان المغربي على عرش الفخامة والجمال في عاصمة الموضة باريس، مساء أمس الإثنين، ضمن الأسبوع العربي، المنضوي تحت لواء المجموعة العربية في اليونسكو، بدعم من المملكة العربية السعودية.
شع بريق القفطان المغربي رمز الأناقة والفخامة، الذي يعكس الهوية والخصوصية وغنى الموروث الثقافي للمملكة، في عرض ملفت للمصممة هند لمطيري ،الذي أبهر الحضور برونقه وتفرده ومهارة حرفييه.
وأكد السفير المندوب الدائم للمملكة المغربية لدى المملكة العربية السعودية، السيد سمير الدهر، أن المشاركة المغربية “مهمة للغاية في هذه الفعالية التي تحتفي بالثقافة العربية وتنوعها في قلب المؤسسة الأممية”.
وأعرب الديبلوماسي قائلا:« نحن سعداء بمشاركتنا، لأن رهان الثقافة مهم للغاية. لتنظيم هذا الأسبوع بمقر اليونسكو مهم لإشعاع الثقافة العربية”.
وأبرز الدهر، إن الهدف من هذا الأسبوع “هو إطلاع العالم على غنى الثقافة العربية بكل أبعادها”، وهو ما “ينسجم مع روح اليونسكو في التقريب بين الشعوب”.
ولفت المتحدث ذاته، أن المغرب ممثل في هذه الدورة الأولى من خلال مؤسسات مختلفة، من بينها دار الصانع، مؤكدا أن الثقافة المغربية تبصم على مشاركة متميزة في هذا الحدث من خلال فن الطبخ والتراث المادي وغير المادي، “وهو ما يسعدنا تقديمه للعالم اليوم”.
وعن الباقة الفنية للمصممة المغربية هند لمطيري قالت: “إنها مجموعة غنية تتميز بأنواع متنوعة من الطرز والأقمشة، وتسلط الضوء على مهارات الحرفيين (المعلمين) المغاربة”،معربة عن فخرها واعتزازها بتقديم القفطان المغربي أمام شخصيات بارزة معتمدين لدى المؤسسة الأممية أبرزهم السفير المندوب الدائم للمملكة المغربية لدى اليونسكو، سمير الدهر.
وأوضحت إن مشاركتها تعد مصدر فخر كبير وشرف يتجاوز مجرد عرض أزياء، فقد كان الحدث مناسبة لتعريف العالم بالقفطان، الرمز المتجذر بعمق في التاريخ والثقافة المغربيتين، والقطعة التي تجسد مهارة وتفاني وموهبة الصناع التقلديين المغاربة”،مشيرة إلى أنه “رمز للهوية والتقاليد والحداثة في آن واحد”، معتبرة أن عرض القفطان في فضاء مثل اليونسكو، المؤسسة التي تعنى بالحفاظ على الثقافات وتثمينها، هو “اعتراف بقيمته الكونية”.
واعتبرت العرض “إشعاع جزء من روح المغرب، الكنز الحي الذي لا يزال يوحد الأجيال ويلهمها”.
يتنوع برنامج الأسبوع العربي في اليونسكو بين ندوات فكرية، ومعارض ثقافية وفنية، أهمها سوق للمنتجات الثقافية العربية ومعرض للخط العربي، علاوة على صور للمواقع التراثية في العالم العربي المسجلة لدى اليونسكو، إلى جانب جناح الموسيقى العربية، مع استحضار فن الطهي العربي، فضلا عن جناح عن الحرف اليدوية العربية، وآخر عن الأزياء العربية.
يروم الأسبوع العربي في اليونسكو إلى ترسيخ مكانة الثقافة العربية داخل منظمة الأمم المتحدة، فضلا عن خلق شراكات جديدة بين البلدان العربية واليونسكو والدول الأعضاء الأخرى، مع مد جسور التواصل بين الثقافات.
تعليقات الزوار ( 0 )