زهرة-باريس
رحلت «إتيل عدنان» الروائية والشاعرة والرسامة والمؤلفة المسرحية اللبنانية الأميركية بباريس، في ٢١نونبر٢٠٢١ ،عن عمر يناهز 96 عاما، بعد حياة حبلى بالكتابات المؤثرة، أشهرها رواية عن الحرب الأهلية في لبنان.
حينئذ نعاها المؤرخ اللبناني فواز طرابلسي قائلا: “رحلت الفنانة، الشاعرة، الروائية، وفوق ذلك المرأة العظيمة. سورية الأب يونانية الأم بيروتية المنشأ لبنانية التبني عربية الخيار وإنسانية الانتماء والرؤية والفكر”.
ترعىعت الراحلة في بيروت، تنقلت بين باريس وكاليفورنيا، وسمت بنثرها الغنائي ذي الباع الطويل.
صدر لها عام ١٩٧٧رواية الأكثر شهرة بعنوان “Sitt Marie Rose” (الست ماري روز). وتستند إلى قصة حقيقية تدور حول عملية اختطاف خلال الحرب الأهلية في لبنان، “وتُروى من منظور المدنيين الذين عانوا ويلات الصراع السياسي الوحشي في البلاد”، وأصبحت تلك الرواية من كلاسيكيات أدب الحرب، وتُرجمت إلى نحو 10 لغات وتدرس في الفصول الدراسية الأميركية.
ولدت إتيل عدنان في بيروت لأم مسيحية يونانية وأب سوري مسلم، كان ضابطا في الجيش العثماني، وزميلا سابقا لمصطفى كمال أتاتورك، الأب المؤسس لجمهورية تركيا.
التحقت بالمدرسة العليا للآداب في بيروت، حيث ألفت قصائدها الأولى، وغادرت لبنان عام 1949 لدراسة الفلسفة في جامعة السوربون بباريس من خلال منحة دراسية.
وغادرت لبنان عام 1949 لدراسة الفلسفة في جامعة السوربون بباريس من خلال منحة دراسية.
وفي 1955، انتقلت إلى الولايات المتحدة للدراسات العليا في الفلسفة في جامعتي كاليفورنيا، وهارفارد، قبل أن تستقر في كاليفورنيا نهاية السبعينيات.
في عام 1972، عادت إلى بيروت وعملت محررة ثقافية في صحيفتين يوميتين ومكثت في لبنان حتى عام 1976.
وبعد اندلاع الحرب الأهلية، انتقلت إلى باريس، حيث كتبت رواية “الست ماري روز”. وفي 1977 توجهت إلى كاليفورنيا واستقرت هناك مع زيارات متكررة لباريس.
تمحورت أشعارها ورواياتها حول الفتنة السياسية والعنف، مثل المجموعة الشعرية التي صدرت بالإنكليزية، “نهاية العالم العربي”، وكتبت عن المدن والنساء (“إلى فوّاز”)”، و”كتاب البحر”، و”باريس عندما تتعرى”، و”قصائد الزيزفون”.
لفتت عدنان انتباه عالم الفن العالمي في أواخر الثمانينيات من عمرها، عندما تم إدراج لوحاتها الزاهية في معرض دوكيومنتا 13، في كاسل بألمانيا عام 2012، ثم في متحف ويتني للفن الأميركي، عام 2014.
وفي عام 2014، قلدت بوسام فارسة الأدب بباريس.
واليوم يكرمها محرك غوغل بإدراج صورتها الأيقونية على واجهته الرسمية ،كتكريم لمسيرتها الأدبية الفنية الثرية.
تعليقات الزوار ( 0 )