بمهحة الشاعر/ عبد الملك عواض الخديدي
إلى السَّماءِ تجلَّتْ نَظْرَتِي وَرَنَتْ.
وهلَّلَتْ دَمْعَتِي شَوَقاً وَإيْمَانَا
وَيَمْلأُ الكَونَ تَكْبِيراً وسبحانا
بالشَّهرِ إذْ هلَّتِ الأفراحُ ألْوانَا
عَامٌ تَوَلّى فَعَادَ الشَّهْرُ يَطْلُبُنَا
كَأنَّنَا لَمْ نَكَنْ يَوماً ولاَ كَانَا
حَفَّتْ بِنَا نَفْحَةُ الإيمَانِ فارتفعَتْ
حرَارَةُ الشَّوْقِ فِي الوِجْدَانِ رِضْوَانَا
يَابَاغَيَ الخَيْرِ هَذَا شَهْرُ مَكْرُمَةٍ
أقْبِلْ بِصِدْقٍ جَزَاكَ اللهُ إحْسَانَا
أقْبِلْ بجُودٍ وَلاَ تَبْخَلْ بنافلة
واجْعَلْ جَبِينَكَ بِالسَّجْدَاتِ عنوانا
أعْطِ الفَرَائضَ قدْراً لا تضُرَّ بِهَا
واصْدَعْ بِخَيْرٍ ورتِّلْ فِيهِ قرآنا
واحْفَظْ لِسَاناً إذَا مَا قُلتَ عَنْ لغط
لا تجْرَحِ الصَّوْمَ بالألْفَاظِ نسيانا
وصَدِّقِ المَالَ وابذُلْ بَعْضَ أعطية
لنْ ينْقُصَ المَالَ لَوْ أنْفقتَ إحسانا
تُمَيْرَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تنفقها.
أرْوَتْ فُؤاداً مِنَ الرَّمْضَاءِ ظمآنا
وَلَيلَةُ القَدْرِ مَا أدْرَاكَ مَا نعم
فِي لَيْلَةٍ قَدْرُها ألْفٌ بدنيانا
أُوْصِيكَ خَيْراً بأيَّامٍ نُسَافِرُهَا
فِي رِحْلةِ الصّومِ يَحْيَا القَلبُ نَشْوانَا
فَأَوَّلُ الشَّهْرِ قَدْ أفْضَى بمغفرة
بِئسَ الخَلاَئقِ إنْ لَمْ تَلْقَ غفرانا
وَنِصْفهُ رَحْمَةٌ للْخَلْقِ ينشرها
رَبُّ رَحِيْمٌ عَلَى مَنْ صَامَ حسبانا
وَآخِرُ الشَّهْرِ عِتْقٌ مِنْ لهائبها
سَوْدَاءُ مَا وَفَّرَتْ إنْساً وشيطانا
نَعُوذُ باللهِ مِنْ أعْتَابِ مدخلها
سُكْنَى لِمَنْ حَاقَ بالإسْلاَمِ عدوانا
وَنَسْألُ اللهَ فِي أَسْبَابِ جنته
عَفْواً كَرِيماً وَأَنْ يَرْضَى بلقيانا
تعليقات الزوار ( 0 )