زهرة – الدار البيضاء
*حاوره : ميلود بوعمامة
الإعلامي بن داوود كساب ينهل من رحم الصحافة المكتوبة وألق قلمها، فيمتطي صهوة السمعي البصري ليخط طريقا متفردا بربوع المغرب الأخضر، سيرا ببرنامجه الموضوعاتي التلفزيوني ” خير لبلاد ” ، الذي سبر أغوار العالم القروي و الحضري بمهنية و فرادة ، و جاب جهات المملكة منقبا عن نماذج ناجحة، أبانت بجلاء عن الدورالريادي للمرأة القروية في تحقيق التنمية المستدامة ودعم المبادرات و تثمين الإقتصاد الوطني.
في الورقة التالية لمجلة ” زهرة “، نكتشف معا مسار مقدم برنامج ” خير لبلاد ” الذي حضي بنسب مشاهدةعاليةعلى القناة المغربية الثانية 2M الإعلامي بن داوود كساب.
الإعلامي “بن داوود كساب” مقدم برنامج خير لبلاد .
1- لو سمحتم حدثنا عن تجربتكم الإعلامية الطويلة ، و الانتقال من الصحافة المكتوبة إلى مجال التلفزيون ؟
- لابد من الإشارة في البدء، كون الهوس بالاشتغال على تقاسم التجارب الإنسانية ومجالاتها الجغرافية، كان حاضرا قبل التسلح ببعض من المدارك والمعارف في باب التكوين إعلاميا، لكن ولوج هذا العالم الساحر كان من بوابة المدرسة أو التربة الخصبة المتمثلة في المكتوب ، من خلال تجارب كنت مدينا فيها للعديد من الوجوه التي شجعتني وفتحت لي الباب للاشتغال في مجموعة من الأجناس الصحافية ، من الروبرطاج إلى الإستقصاء والتحري إلى البورتريه فالسياسة الوطنية والمجتمع والثقافة والإعلام والرياضة .
كل هذا الزخم ، أهلني للانخراط والانسجام بسلاسة في دنيا التلفزيون من خلال برنامج “الرهان” أسميه ” أبواب المدينة” بالقناة الثانية ، تلتها برامج أخرى في عوالم الصحة والثقافة والملتقيات والمواعيد الكبرى إلى أن حضر برنامج خير لبلاد قبل أربع سنوات، ولايفوتني في هذا الصدد ، أن أشير إلى أهمية الدورات التكوينية التي وفرتها لي القناة الثانية 2M وطنيا ودوليا في رحاب أكبر المؤسسات الإعلامية بأوروبا.
2 – هل حققتم في برنامج ” خير لبلاد ” ما كنتم تصبون إليه على المستوى الشخصي و المهني الإعلامي ؟
- الأهداف التي سطرت في” خير لبلاد” والتي تنوعت بين ماهو شخصي وآخر مهني ، يمكن القول أنني راض تمام الرضى، والفضل يعود بعد الله لكل من آمن بهذا المولود في شخص مدير البرامج وباقي مسؤولي القناة الثانية كل باسمه .
– فمن الجانب الشخصي تحقق لامحالة بالارتباط بحياة الناس بكل تفاصيلها، وذاك الحب الجارف الذي رسم على كل وجه صادفته في كل بقاع المملكة المغربية .
– أما الجانب الإعلامي فخير لبلاد يحظى بأهمية بالغة من قبل المتلقي ، ولعل الأرقام المشرفة جدا في نسب المشاهدة تبعث على الفرح ، متابعة ومواكبة من لدن القيمين على القطاع ، وهنا أخص بالذكر معالي وزير الفلاحة الدكتور محمد صديقي.
الإعلامي بن داوود كساب برفقة الدكتور محمد صديقي وزير للفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات.
3 – خير لبلاد من البرامج الموضوعاتية الناجحة على القناة المغربية الثانية، فماهي الإكراهات التي واجهتكم عبر الجهات التي زرتموها ؟
- أعتقد أنه طيلة عمر البرنامج لم تعترضنا أي اكراهات ،ف “خير لبلاد” له من القبول مايؤهله للنجاح ولاتهمنا المسافات الطويلة التي تطوى في كل ركن من وطننا ، فرغم طول الغياب عن الأهل ، فالاستقبال في فضاءات التصوير يكون حارا ومفعما بكثير من التقدير والاحترام ، مايجعلني أفتخر باانتمائي لأسرة القناة الثانية دوزيم.
4 – ما مدى حضور المرأة القروية في برنامجكم من جهة و في التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمغرب الفلاحي من جهة ثانية ؟
- بمكن الجزم أن أغلب الحلقات الموجهة لتسليط الضوء للفعل النسائي تجعلنا فخورين بما يتحقق من نتائج إيجابية، لكن لابد من التسطيرعلى عزيمة المرأة القروية ورغبتها في النجاح ، فالانطلاقة تكون من تحت الصفر والنهاية مهنية واحترافية تضاهي المقاولات الكبرى،
والنتيجة تنمية محلية ومحاربة الهشاشة وإشعاع لمجالات جغرافية.
5 – هل لكم تنسيق مباشر مع وزارة الفلاحة والصيد البحري ،الجهة الوصيةعلى القطاع في دعمكم لوجسيتكيا و معنويا في البرنامج؟
- من دون شك ، أن من بين أسباب نجاح البرنامج يكمن في التنسيق والدعم ثم الثقة التي يضعها مسؤولي الوزارة مركزيا جهويا وإقليميا ، ومن هذا المنبر أتوجه إليهم بالشكر الجزيل.
6 – كلمة أخيرة من فضلكم ، حول تتويج البرنامج التلفزيوني” خير لبلاد” في المسابقات الوطنية التي تعنى بالفلاحة ومخطط المغرب الأخضرأو في المسابقات الوطنية الإعلامية ؟
- التتويج الحقيقي نراه في عيون المستجوبين وفي مكالماتهم الهاتفية وفي الأثر البعدي للبث، وهنا أريد أن أتقدم بالشكرالجزيل لمجموعة من المنابر الإعلامية وللزملاء الصحفيين لمواكبتهم للبرنامج ، فالتتويج بالنسبة لي، يكمن في نجاح القناة الثانية في إيصال صوت الفلاحة والفلاح في إطارمبادرات مغرب الخير.







تعليقات الزوار ( 0 )