زهرة ـ القاهرة
ظفر فارس الدراما المغربية، الفنان محمد خيي، بجائزة أفضل ممثل، عن دوره اللافت في الفيلم الروائي الطويل “المرجا الزرقا” للمخرج “داوود أولاد السيد” في الدورة ال45 من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي.
يروي فيلم “المرجا الزرقاء” قصة طفل كفيف يعيش في كنف جده، بعدما فقد والديه، يبصر ببصيرته، يفاجئه جده بكاميرا، فيشرع في تصوير مالم تراه عيناه، يقرر خوض تجربة ماتعة في الصحراء لاكتشاف تاريخها وخصوصياتها رفقة جده ،يسمع بالصدفة عن زيارة مكفوفين سويسريين للمرجة الزرقاء، فيقرر الذهاب إليها، تيمنا في استرجاع حاسة البصر.
الفيلم من بطولة ثلة من نجوم الفن المغربي من قبيل: محمد خيي وحسناء طمطاوي وعز العرب الكغاط، والطفل الكفيف يوسف قادير، وآخرين.
جمع الفنان المقتدر” محمد خيي” بين المسرح والسينما والدراما التلفزية، منذ ما يناهز ثلاثة عقود، كانت إرهاصاته الأولى في مسرح الهواة، فبعد النضج الفني انتقل إلى المسرح الاحترافي، ومن أهم أعماله المسرحية”عرس الدم”، ليعانق السينما بأعمال بصمت مسيرته المهنية، ليسطع اسمه في “حب في الدار البيضاء” للمخرج عبد القادر لقطع و“البحث عن زوج امرأتي” للمخرج محمد عبد الرحمان التازي” وسميرة في الضيعة” للمخرج لطيف لحلو و”أندرومان” للمخرج عز العرب العلوي، إلى جانب أدوار أجنبية في الفيلمين “عين النساء” لرادو ميهايلينو، و“علي بابا و الأربعين لصا” لبيير أكنين، وغيرها من الأدوار السينمائية الناجحة.
يقول عنه الناقد السينمائي، عبد الكريم واكريم: ” لانملك أن نتحدث عن المشخص محمد خيي دون أن نستحضر قدراته التمثيلية التي جعلته يَتصدر المشهدين السينمائي والتلفزي في المغرب، إذ لن يختلف اثنان على كون خيي من أهم الوجوه الرجالية في التشخيص بالمغرب”.
واصفا إياه بقائد التشخيص في المغرب بدون منازع وفنان يحتذى به لدى الجيل الصاعد.
لم تأت المرتبة التي تبوأها محمد خيي جزافا ولا بمحض الصدفة، بل إن الرجل قد نحت له مسارا فنيا في الصخر، انطلاقا من المسرح، خلال عقد الثمانينات حيث مر من تجربة جِد مهمة والمتمثلة في ذلك المرورِ بفرقة “الشمس” التي جعلته يلتقي بصديق عمره محمد بسطاوي ويشتغل مع واحدة من ركائز التمثيل النسوي في المغرب ثريا جبران”» عبد الكريم واكريم
تربع محمد خيي على عرش الدراما المغربية من خلال أعمال مائزة أبرزها: “دار الغزلان” و “الدنيا دوارة” و”قضية العمر” و”سلامات أبو البنات” و”بين القصور”الذي حقق نسب مشاهدة عالية ونافس الدراما المصرية.
توج مساره الفني بالعديد من الجوائز أبرزها: جائزة أفضل ممثل في مهرجان “مسرح قرطاج الدولي” عن دوره في مسرحية “المضحكين”، وجائزة أحسن دور رجالي في مهرجان الفيلم الوطني بطنجة عن دوره في فيلم “سميرة في الضيعة”، وجائزة أفضل أداء رجالي في مهرجان “فيستيكاب” ببوروندي عن دوره في فيلم عز العرب العلوي “أندرومان … من دم وفحم”، كما حظي بتكريم في مهرجان مراكش الدولي للفيلم ، ومهرجان السينما الإفريقية بخريبكة، وغيرها من التكريمات والجوائز القيمة.
تعليقات الزوار ( 0 )