زهرة ـ اليابان
تشكل صناعة سيوف الساموراي في اليابان، إرثاً تاريخياوثقافياً وفنياً، إذ ترمز للشكيمة والقوة والفراسة لدى الساموراي، ترتبط بتاريخ دولة عريقة كتقليد بذاكرة الشعب الياباني، لكنها غذت تواجه خطر الاندثار.

ويشكل سيف الساموراي ( كاتـانــا ) فخر الفولاذ اليابانــي عمـــــره 1000 عام، يـبدو حديث الصنع، قادر على قطع عصا الخيزران من خمس بوصات بضربة واحدة، وقطع منديل ساقط سقوطاً حــر على شفرته.
وقديما، في حروب الساموراي، كان المنتصرون يضعون سيوفهم بشكل عمودي بجانب الموتى، إحياء لذكراهم واحتراما لهم .

ويعتبر النصل الأسود كنزا ثمينا في بلاد الساموراي وانو، الذي يصنع سيوف مصنفه (ميتو) ، تبارز بها محاربين أسطوريين : منهم [ اوشيمارو اودين هيوغورو ] وغيرهم .

اما النصل الأزرق، فيعد الأكثر حدة في العالم، يقطع رمش العين بتلويحة واحدة بطيئة فقط، يعرف اليابانيون بمهارتهم في صناعة سيوف وسكاكين حادة للغاية، باعتبارهم بلد الساموراي والمحاربين القدامى،
وهناك الكثير من الأنصل الحادة، مثل سيف الكاتانا الشهير.

كيف تصنع سيوف الساموراي ؟
تتطلب صناعة السيوف دقة ومهارة عالية وتقنيات متوارثة كابرا عن كابر، تستهل العملية بانصهار الحديد أي ”تطويع الفولاذ“، لتحسين صلابته ومرونته وجودته، بعد ذلك، تسن حوافه لتكون دقيقة وقوية.
يقول رئيس رابطة صانعي السيوف ،أنها ليست سلاحاً في المقام الأول، وإنما “أوماموري”، وهو نوع من تمائم الحظ التي تحمي مالكها وتشحذ قوة إرادته وإحساسه بالمسؤولية.

وذكرت الوثائق التاريخية، إن السيف الياباني كان مكرساً للآلهة. كاعتقاد منهم حماية الشخص في حياته ومماته ، حيث يوضع السيف على جسد المتوفى حتى حرق الجثة لإبعاد الأرواح الشريرة عنها”.
وفي عهد الساموراي، كانت العرائس ترتدينه،ظنا منهن حمايتهن من العين وجلب الفأل الحسن ، عند توديعهن للعزوبية.

وتعكس السيوف اليابانية”كاتانا“الحرفية اليابانية العالية والتفاني في تحقيق الكمال والجمال.
فصانع السيوف،أو ”توشي“ يعتبر محترفًا يمتلك مهارات عالية في فن صناعة السيوف، التي تتطلب سنوات عحاف للتعلم والممارسة ورخصة لبيعها.

يتميز السيف الياباني بجودته وجمالية تفاصيله، إذ يمثل قيم الجمال والقوة والتوازن وروحاتية خاصة وفلسفة الثقافة اليابانية.
كشف صانع السيوف ميائيري نوريهيرو،إن السيوف اليابانية تمثل رمزًا لـ ”روح الساموراي“، ورغم أن عصر الساموراي قد انقضى بإصلاحات عصر ميجي، ومع قانون حظر حمل السيوف، فإن الأمر لم يؤدي إلى انقراضها، بل على العكس، لا يزال هناك حوالي 350 صانع، محافظين على تقليد فني عريق.

وتوجد عدة مدارس لصناعة السيف الياباني منها، مدرسة صوشودن ومدرسة بيزندن.

وعرف المعلم سوميتاني ماساميني المنتسب إلى مدرسة بيزندن الحائز على لقب الكنز الوطني الحي، بأشهر فنان قام بصناعة هامون، حيث كني نصل باسمه، سوميتاني تشوجي.
السيف الطويل التذكاري الذي تم تحديده كتراث ثقافي غير مادي لمحافظة ناغانو.

وتدعى المادة الأولية لصنع السيف الياباني ”تاماهاغاني (حرفيا فولاذ جوهري)“، حيث يتم تعدينها وصناعة حديد جيغاني القوي ذي الكربون الموحد.
وفي فلسفة اليابان، هناك ثلاث كنوز مقدسة في الأساطير اليابانية هي( ”المرآة، والجوهرة، والسيف“)،.
سيف توسو مزخرف بنقوش لأشكال أنيقة للعاج المصبوغ
سيف توسو الذي تم إعادة إحيائه من كنوز معبد شوصو. تم ترصيع الخيوط الفضية التي على شكل نبات اللبلاب بـ 72 لؤلؤة و16 زمردة.


تعليقات الزوار ( 0 )