زهرة ـ نواكشوط
استقل الطائرة نحو عاصمة نواكشوط الفيحاء، وبين أضلعه شغف كبير للتعرف على ملامح أجمل بلدة في أفريقيا، ،الساحرة بصحرائها وتراثها وثقافتها وواحاتها الغناء وفن العيش ، كان يعلم أنها فاتنة بمؤهلات سياحية ثرية، توفر فرص استثمار واعدة مثل( المدن الأثرية المصنفة ضمن التراث البشري من طرف منظمة اليونسكو ( شنقيط ، وادان ، تشيت ، ولاتة)، التي تشهد مهرجانات سنوية كمهرجان نواكشوط السينمائي الدولي ، أضحت محجاً لعدد كبير من السياح ، و واحات النخيل في ولايات “آدرار” و “تكانت” و “لعصابة” ، علاوة على الساحل الأطلسي النقي ، ومناخه اللطيف، ومناظره الخلابة ومحمياته الطبيعية (الرأس الأبيض، حوض أرغين ودياولينغ)، و حظيرة حوض “آرغين” أرخبيلا من الجزر على ساحل المحيط الأطلسي (102 جزيرة) على مساحة 12 ألف كلم²، التي تشكل فضاء مفضلاً لملايين الطيور المهاجرة والحيوانات البحرية المصنفة من طرف اليونسكو سنة 1989 تراثاً عالمياً.

موريتانيا التي تشكل نقطة التقاء العالم العربي وإفريقيا جنوب الصحراء، بمخزونها الثقافي الٱسر، وتنوع المناظر الطبيعية بصحرائها الشاسعة التي تتيح فرص كبيرة للمغامرات الرياضية والصيد البري، وتضاريسها الجبلية ، وشواطئها الخلابة والحدائق والمحميات الطبيعية ، فضلاً عن الوديان والواحات التي تتناثر في جوف الصحراء الموريتانية ،كما يشكل التنوع العرقي للبلد عامل ثراء، إذ تعانق القيم العربية الأصيلة بالتقاليد الإفريقية في تناغم فريد.

وكشف بوعمامة، طوال الرحلة من الدار البيضاء إلى نواكشوط ، كانت تذغذغني متعة اللقاء ومسؤولية تمثيلي للمهرجان المغاريي للفيلم بوجدة ،تمهيدا لعقد اتفاقية مع إدارة مهرجان نواكشوط السينمائي الدولي ، الذي حرص على مشاركة الشقيقة موريتانيا في لجن التحكيم الخاصة بالفيلم الروائي القصير والطويل .

وبعد ساعة ونيف من الزمن ، وطأت قدماه مدينة نواكشوط الحاتمية الكرم،المستبشرة إطلالتها .
حضر ميلود بوعمامة السينيفيلي المغربي مراسم افتتاح مهرجان نواكشوط السينمائي الدولي وورشاته وعروض الأفلام ، والتقى بالسينيفيليين والمخرجين من المغرب وإسبانيا والسودان والأردن والإمارات والجزائر وليبيا ومديري مهرجانات عريقة ،جمعهم الهوس السينمائي والأحلام والواقع بشغف كبير.

كما تم تكريم بوعمامة أمس من قبل رئيسة جهة نواكشوط سعادة السيدة “فاطمة بنت عبد المالك” .
وأبرزت رئيسة جهة نواكشوط فاطمة بنت عبد المالك، إن تنظيم المهرجان يندرج في إطار الجهود التى تقوم بها الجهة، من أجل أن تتبوأ المدينة المكانة اللائقة بها، كعاصمة وواجهة للبلد، خاصة في مجال الفن السابع، وذلك عبر توفير بيئة ملهمة في الفضاء الذي تقام فيه فعالياته، خدمة لصناع الأفلام وشركات الإنتاج وهيئات البث.

وقال سفير المغرب الفني :”كرمت من قبل سعادة رئيسة جهة نواكشوط فاطمة بنت عبد المالك، الراعي الرسمي لمهرجان نواكشوط السينمائي الدولي، بمعية عدد كبير من السينيفليين المغاربيين والعرب والأجانب، خلال الدورة الثانية للحدث السينمائي الابرز في منطقتنا المغاربية.تحية عالية للمرأة الحديدية التي آمنت بالفكرة، وكانت وراء تأسيس المهرجان الراقي ودعمه دون تردد، ودعم الشباب التواق للفعل السينمائي بموريتانيا، وخاصة الجهة المنظمة له، والعمل على تنمية هذا البلد العزيز علينا كمغاربة.

وذكر ضيف موريتانيا، إن البلد الشقيق يتفرد بموقع جيو- استراتيجي مميز ، حيث يشكل نقطة التقاء وجسر عبور بين إفريقيا ؛ شمال وجنوب الصحراء ، ومحطة مشرفة على الخطوط البحرية بين الشرق الأوسط وغرب إفريقيا، كما أنها بوابة طبيعية لإفريقيا نحو أروبا ، التي لا تبعد عنها سوى ساعة واحدة من الطيران، بالإضافة إلى وجودها قبالة سواحل القارة الأمريكية على الضفة الأخرى من المحيط الأطلسي التي تبعد عنها بمسافة 5 ساعات جوا.

وشارك ميلود بوعمامة المستشار الإعلامي بمجلة زهرة في “ماستر كلاس”،حيث استشهد بتجربته المغربية ضمن مبادرة شركة “عليان للإنتاج” في مسابقة “محمد الركاب”لكتابة السيناريو، والتي سلطت الضوء على تيمات ثلاث،أولها الماء والنار والأحمر والأخضر ،فالعقاب والمسامحة ،حيث ظفر بوعمامة بالمرتبة الأولى .


وشدد العضو المؤسس للمهرجان المغاربي للفيلم بوجدة، في حديثه والمخرج الكبير محمد الجمني ، على ضرورة عقد إقامات فنية للسيناريو والتصوير موجهة للشباب، وعقد اتفاقية مع شركات السمعي البصري، فضلا عن تبادل الزيارات الموريتانية المغربية في إطار الدبلوماسية الثقافية والاحتذاء بتجارب سينمائية ناجحة والتكثيف من التكوينات ،لافتا أن الشباب المستفيذ من الورشات قطعوا مسافة 800كلم .
ووجه الدكتور عزالدين شلح رئيس الاتحاد الدولي لمهرجانات السينما العربية رسالة رسالة عبر فيديو عرض في افتتاح الدورة الثانية لمهرجان نواكشوط السينمائي الدولي، مساء يوم الثلاثاء 22أكتوبر2024،مهنئا مهرجان نواكشوط السينمائي الدولي لحصوله على عضوية الاتحاد الاتحاد الدولي لمهرجانات السينما العربية، كما قدم قي كلمته والتي أرسلت من قلب غزة بارسال تحيات الشعب الفلسطيني لموريتانيا حكومة وشعبا ولعشاق السينما ومشاهدي مهرجان نواكشوط السينمائي.
وأطلق مهرجان نواكشوط السينمائي الدولي دورته الثانية بالعاصمة الموريتانية، بمشاركة 35 فيلما من 18 دولة، ببرنامج تدريبي متنوع للكوادرالسينمائية المحلية الشابة،من تأطير مخرجين مغاربيين وأجانب .
تعليقات الزوار ( 0 )