زهرة
سيزدان المشهد الثقافي بموغادور “الصويرة” بميلاد الدورة الثالثة للمهرجان الثقافي “لقاءات إستر وسلمى”، الذي يحتفي بتعدد الهويات والثقافات من منظور الفكر والفن.
تنضوي هذه التظاهرة تحت لواء جمعية “إستر وسلمى”، بشراكة مع جمعية الصويرة – موكادور، تحت شعار “عبور”، برؤية فلسفية محضة تطرح قضايا جوهرية تكمن في المنفى، والذاكرة، والهوية، والغيرية، مع الانفتاح على باقي الثقافات والأديان وتعزيز الحوار.
ووفقا للجهة المنظمة، فإن “السؤال المطروح هو كيف يمكن مواصلة الحوار عندما تتصلب الهويات، وتتعارض الروايات، وتبدو فضاءات اللقاء آخذة في الانحسار؟”.
يتفرع برنامج الدورة على أربعة مسارات تشمل: الانفتاح، والعبور، والتحرر، وتجاوز الحدود، من خلال السينما، والمسرح، والموسيقى، والفنون التشكيلية، والعروض الأدائية والفكر.
وأوضح بلاغ للمؤسسة أن “هذه الدورة الثالثة تحمل التزاما أصبح أكثر ضرورة من أي وقت مضى إذ يجب الحفاظ على الأمل وإعادة بنائه معا، مهما كانت المحن التي نمر بها”، لافتا إلى أن “المنفى يحمل معه آلاما كثيرة، لكنه يتيح أيضا إمكانية تجاوزها نحو الأفضل، من خلال لقاء الآخر وغنى الاختلاف”.
وأضاف المصدر ذاته أن “إستر وسلمى لا تنفصل عن الصويرة، لأن المدينة تعد أكثر بكثير من مجرد فضاء للمهرجان، فهي مدينة ميناء، للرحيل والعودة، وتحمل في تاريخها تداخل الثقافات الإسلامية واليهودية والأمازيغية”، مبرزا أن هذه الذاكرة الحية تجعل منها المجال الطبيعي لمهرجان لا يسعى إلى تجميد الماضي، بل إلى الانطلاق منه لتصور ما يمكن بناؤه معا.
من جانبها، أكدت المديرة الفنية للمهرجان، كاترين بيك أن “السينما الكبرى لا يمكن أن توجد من دون الموسيقى أو المسرح أو الرسم. ونحن نريد التفكير في السينما في جانبها الأكثر إبداعا، وفي تميزها باعتبارها فنا متعدد الأشكال”.
يتفرع برنامج الدورة على أربعة مسارات تشمل: الانفتاح، والعبور، والتحرر، وتجاوز الحدود، من خلال السينما، والمسرح، والموسيقى، والفنون التشكيلية، والعروض الأدائية والفكر. ويحفل المهرحان المزمع تنظيمه من 8 إلى 11 أكتوبر بعروض سينمائية أبرزها : “العبور” (2022) و “وعد السماء” (2025)، و “ترانس”، و”صراط” (2025)، و تنصب مواضيعها حول الحركة، والاقتلاع، ونقل الموروث والتحرر والبحث عن مكان، رغم أنها تنتمي إلى مناطق وأجيال وسينماتوغرافيا مختلفة، إلا أنها تلتقي حول سؤال فلسفي واحد: ماذا نصبح بعد العبور؟.
كما تزخر الفعالية الثقافية بندوات فكرية، وموائد مستديرة، وعروض أدائية، وورشات عمل، علاوة على معارض فنية، وحفلات موسيقية، تدمج بين الموروثين المغربي والمتوسطي.
يشكل المهرجان منصة متفردة للانفتاح والتعايش بين الثقافات والأديان مع تعزيز دور الفن والفكر في مد جسور التواصل والحوار البناء، وإشعاع مدينة النوارس “الصويرة” كمنارة عالمية “للتعايش والتسامح”
تعليقات الزوار ( 0 )