زهرة ـ سوسة
فاز الإصدار الأول للأكاديمي “صحبي كرعاني”الموسوم ب “دفاتر الجيلاني ولد حمد” بجائزة الكومار الذهبي للرواية التونسية المكتوبة بالعربية.
يتألف الكتاب من عشرين فصلًا، يتناول ثلاث محطات هامة، تتوزع بين رواية المكان، رواية الفرد ورواية تاريخ تونس الخضراء
وتحضر تيمة”المرأة”بقوة في عائلة آل حمد، والجيلاني بطل الروايةكشخصية مركبة فريدة الملامح ذات فلسفة في الحياة ، هارب من ذكريات الماضي ليصطدم بالواقع.
ما تقييم الكاتب المبدع عثمان لطرش لرواية دفاتر الجيلاني ولد حمد؟
رواية دفاتر الجيلاني ولد حمد للكاتب صحبي كرعاني،
هي روايته المنشورة الأولى، وإن كانت تكذب الحقيقة وتوهمك بأن صاحبها ذو تجربة ومران بالكتابة الرواىية. ولعله كتب غيرها ولم ينشر.
صحبي كرعاني يكتب على غير المناويل المألوفة، له أسلوبه الخاص ولغته المختلفة، لغة فصيحة مشبعة بالعامية أو هي منفتحة عليها بما يدفعني أحيانا أثناء القراءة إلى القول بأن الرجل إما هو بصدد ابتكار لغة روائية جديدة، أو إنه ينتهك قواعد اللغة ويفصح العامية.
مناخات الرواية وعوالمها تمعن في المحلي أي القرية والريف، ولكنها بلعبة القص تفتح أجنحة لترحل بعيدا داخل الوطن وخارجه، ثم تؤوب الأحداث إلى عين حمد، هي لعبة المركز والداىرة التي نجح في رسمها الراوي ولا عجب فخالق الرواية من أهل الرياضيات يروض الرقم والرسم، وهنا بدا ماهرا يروض الحرف والظرف.
الرواية عبارة عن سيرة مكان ورحلة في الزمان كشف عن عمق الانسان، فيها ألاعيب السرد وتقنياته، وإن غلب السرد الخطي. أبدا لا يشعر القارئ بالملل فهي تشدك وتورطك في عوالمها بما يشبه السحر.
الرواية التي قيل عنها بنت المدينة، أسكنها صحبي كرعاني مجاهل القرى والأودية والشعاب.أ، لقد فعلت مثله وقبله في روايتي مطماطة وقروح الحب، ولكنه اشتغل بفن وهندسة على تفاصيل المكان حتى غدا الشخصية البطلة في الرواية.
ليست قراءة نقدية لأنني لا أملك المعاول، إلا أنها قراءة عاشقة فأنا أكتب ولا أخجل من قراءة روايات جيلي لأستمتع ولأستفيد ولاأطور تجربتي، ويحدث في بلادنا إن الكاتب لا يرى إلا صورته ولا يسمع سوى صوته.
تعليقات الزوار ( 0 )