غزلان السعيدي-المملكة المغربية
من حمم حرب ضروس عمرت منذ سنين باليمن،وأبت أن يأفل لهبها، ولدت اليمنية آسيا المشرقي بحلم ذي الستة ربيعا، بخريف لم تتساقط أوراقه، بل عدد منكوبين حرموا حق التعليم والصحة والحياة الكريمة .

ترعرع الحلم ولم يكن أضغاثا ، اكتوى بنار خلوده، ليعيش مواطنو البلدة ولادة الملهمات ،أبسط حقوقهم ،رغم الصراعات التي حولت الحياة إلى موت بطيء،يطل عزيزا ويختفي غريبا.
اليمنية ٱسية المشرقي لم تكن كبنات جلدتها، طوعت الحلم إلى حقيقة ،علمتها بيئتها الريفية الجلد والتحدي ،بالرغم من النظرة الدونية التي تعاني منها قريناتها، وضنك العيش،لم تنكسر ، خاضت معركتها كالضرغام ،متحدية قيود الفكر الذكوري والأعراف البالية ، والأوضاع الاقتصادية والإجتماعية الحالكة.

ٱسيا المشرقي غيرت خريطة قبيلتها وبوصلة اليمن الجريح ، حيث انتزعت جائزة نانسن لعام 2023، المقدمة من قبل المفوضية السامية للأمم المتحدة، لشؤون اللاجئين للعاملين في مجال مساعدة اللاجئين على النجاة في ظل الأزمات الإنسانية حول العالم.
Alf Mabrook @AsiaAlmashrqi & to the whole @SDFYEMEN for the dedication to supporting refugees and Yemenis in such difficult times.
I'm honored to have worked closely with Asia these past months and have gained a lifetime friend.
Listen to our #NansenAward winner from #Yemen. https://t.co/ZPuzpmyvfe
— Mysa Khalaf (@MysaKhalaf) December 13, 2023
تقول ٱسيا:”تجاوزت تحديات التعليم بفض والداي، اللذين أدركا أهميته،بالرغم من الظروف الاقتصادية الصعبة، التعليم كان تأشيرة تحقيق حلمي،حيث حصلت على درجة البكالوريس في اللغة العربية من جامعة صنعاء.

أما عن دواعي العمل الإنساني، تكشف رئيسةمؤسسة التنمية المستدامة قائلة:« كنت في يوم من الأيام محتاجة للمساعدة، محتاجة ليد العون».
أما الدافع الثاني، فيعزى للوضع اللاإنساني الذي تشهده اليمن، ووجود مئات الآلاف من المحتاجين في خصاص لبصيص أمل، خاصة النساء والأطفال في حرب أكلت الأخضر واليابس »

وذكرت المتحدثة ذاتها ، “أنا مؤمنة أن حقوق المرأة تنحصر في شيئين هما التعليم و التمكين الاقتصادي. عندما تحصل المرأة على تعليم جيد وتمكين اقتصادي فهي من أكثر الناس قوة وهي التي ستطالب وتفرض حقوقها على المجتمع وعلى كل السلطات”.
،وأبرزت ٱسيا ،أن مؤسستها أنقذت أكثر من ستة آلاف شاب وشابة في اليمن، من بين 150 ألف نازح يمني ولاجئ من 7 جنسيات مختلفة.
وتضيف آسيا أنّ المؤسسة دعمتهم “في مجال المشاريع الصغيرة وإدارة الأعمال والتجارة الإلكترونية والتسويق الإلكتروني ومشاريع متناهية الصغر” مؤكدةً بأنّ النساء يشكلن أكثر من خمسين في المئة منهم.
وتضيف آسيا “أن الاستجابة الإنسانية ضرورة حياتية للبقاء وتقديم الدعم للمحتاجين، تتعامل المؤسسة مع واقع صعب، في وطن يشهد الحروب والصراعات، وتركز جهودها على فئات متعددة من المجتمع، من النازحين إلى الأطفال الذين يعيشون في ظروف قاسية، والفئات الأكثر ضعفًا والتي تعاني من انتهاكات حقوق الإنسان”.
ووجهت آسيا رسالةٌ للنساء اليمنيات في كافة أرجاء الوطن العربي، مفادها« أنّ هناك أمل في تحقيق أحلامنا، وأنّ العمل الإنساني يعطي الكثير من القدوة والطموح والرسائل الإيجابية في أنّ العالم لا زال بخير”.
وأثبتت الإحصائيات أنّ اللاجئين وطالبي اللجوء الموجودين في اليمن، ينحدرون بشكل رئيس من سبع دول: أربع منها إفريقية (الصومال، إثيوبيا، إريتريا، السودان) وثلاث آسيوية (سوريا، العراق، فلسطين). بالإضافة إلى عدد قليل من جنسيات أخرى.
وأشارت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إن اليمن يحتضن 71,760 لاجئ وطالب للّجوء مابين يناير وأكتوبر عام
ويعتمد 21.6 مليون يمني (ثلثي السكان) على المساعدات الإنسانية بما في ذلك 4.5 ملايين نازح.
تعليقات الزوار ( 0 )