سمير الفيل
على المنضدة الدائرية مفرش مشغول بزهور مترنحة صفراء مكتنزة، وهما جالسان فى أقصى جنبات النادي ، مجبرا يذكرسنوات الخطوبة التى مرت كالنسمة الرقيقة ، مساء كل جمعة كان يذهب إليها فى بيت العائلة، ويجلس معها على أريكة ناعمة لها كسوة من القطيفة الزرقاء ، ينظران إلى أطفال الحي من نافذة تطل على الشارع ، كان يمسك يدها الدافئة دوما ، ويهمس فى أذنها : سيكون أول إنجابنا بنتا لها وجه القمر مثلك . ترد عليه بخجل متورد : أشعر أنه سيكون ولدا ، له نفس سمرتك .
جاءالنادل، فمسحت دمعة انحدرت على وجنتها ، فيما لملم أوراقه ، وطمأنها أن كل الأمور تسير فى مسارها الصحيح . سيرسل لها ورقة الطلاق على عنوان البيت لا العمل حتى لا يحرجها .
هزت رأسها فى انكسار تشكره، اغتصب ضحكة وهو يتمتم : كل شىء قسمة ونصيب ، قبل أن يرتبا المسألة تماما جاءت نسمة وخالد، إندفعا فى أحضان الأم ، ونظرا بعتاب مكتوم نحو الأب الذى كان يقطف بأصابع مرتجفة بتلات الورد الجورى الحمراء فى ارتباك ملحوظ !
تعليقات الزوار ( 0 )