المهرجان الدولي للسينما الإفريقية بخريبكة:المخرج إدريسا توري : شخصية متمردة تعشق السينما حتى النخاع  - مجلة زهرة
مساحة اعلانية

المهرجان الدولي للسينما الإفريقية بخريبكة:المخرج إدريسا توري : شخصية متمردة تعشق السينما حتى النخاع 

كتبه كتب في 8 مايو 2023 - 12:00 م
مساحة اعلانية

تغطية خاصة-خريبكة – ميلود بوعمامة 

تميز اليوم الأول من فعاليات الدورة 23 للمهرجان الدولي للسينما الإفريقية بخريبكة، بحفل الافتاح الذي تضمن أيضا، تكربم قامة سينمائية إفريقية لامعة، إنه المخرج البوركينابي إدريسا توري صاحب الأعمال الرائدة التي مثلت بوركينا فاسو و إفريقيا في العديد من المهرجانات السينمائية العالمية، و نالت استحسان السينمائيين والنقاد و الصحافيين و الجمهور، وحازت على جوائز مهمة للغاية.

إدريسا توري، شخصية متمردة، تميزت حياته بمسار غير نمطي، فبعد آن مارس مهنا صغيرة في ” سوبوديولاسو ” ثم سائق طاكسي بوكادوغو، أصبح مخرجا عصامي التكوين، فرض إدريسا نفسه مخرجا معترفا به ليس في بلده، بل على مستوى العالم، فكيف بمخرج من هذا العيار، الذي عرفت أفلامه نجاحا لافتا، بحيث شاركت في كبريات المهرجانات السينمائية العالمية كمهرجان ” كان السينمائي “، و لوكارنو، و ميلان، و اميان،و روتردام، و زوربخ…يجد نفسه اليوم يعاني في صمت و لا مبالاة.

قال إدريسا توري في إحدى لقاءاته الإعلامية: ” الثقافة ليست كلاما يطلق على عواهنه، إنها طريقة للعيش في تناغم مع التصور الذي نحمله عن العالم”.

و أضاف أن الجمهور يمكن تكوينه كذلك،و هذا دور الإعلام والنوادي السينمائية بالخصوص، التي عليها ترسيخ ثقافة مضادة تصحح المعايير التي تعتمدها شركات التوزيع.

و أكد توري في نفس الاتجاه، أنك عندما تعمل، فإنك تستحق ايجازة، و بطبيعة الحال ليس لك الحق في ذلك قبل أن تعمل! ..و عندما أرى كيف يغزو الأمريكيون شاشاتنا، و عندما أرى كل هؤلاء ” سانتا باربرا” يتدفقون على وكادوغو، أقول لنفسي إن قيمنا هي كذلك يجب أن تكون انطلاقة حاضرة في سينمانا، كما يجب أن يحضر واقعنا”.

إن المخرج البوركينابي إدريسا توري صاحب الكاريزما و السحنة الأفريقية المتميزة، الحاضر في فعاليات المهرجان الدولي للسينما الإفريقية بخريبكة، التقى ذات يوم، و في إحدى دورات مهرجان وكادوغو للسنما و التلفزيون ” فيسباكو” بالمخرج الكبير الراحل عصمان سامبين داخل سبارة أجرة كان يقودها توري، تجاذبا أطراف الحديث، و أخبره أنه كان حمالا بالميناء، و قال في نفسه، اذا جاء العظيم من بعيد فأنا أيضا يمكنني أن أصل،..، فادريسا توري لا يصنع سينما مناضلة حسب رأيه، فهو يدقق النظر في الأمور دون أن يعطي درسا لأحد، لأن توري ليس لديه حلولا جاهزة و حتى لحياته، لربما تكون طريقته في مواكبة عصره؟.

في ريبيرطوار المخرج البوركينابي إدريسا توري أعمال سينمائية كثيرة منها الشريط” LAADA لادا ” ،الذي يعالج القانون العرفي، ويعبر عن التقاليد التي تقنن الحياة اليومية والجوانب الاجتماعية و الاقتصادية و السياسية لقرية أفريقية” دو” و ” ديمبا ” و ” سينا “، شباب يتساءلون عن مستقبلهم و مستقبل قريتهم، تجد “سينا ” اجاباتها في قيم أسلافها، و ترفض مغادرة القرية، و “ديمبا ” و ” دو ” بعد أن اختاروا طريقة الحياةالحديثة، توجهوا إلى المدينة لتجربة حظهم…

* فيلمغرافية ادريسا توري :

– المصير ( فيلم قصير 1981)

– انا منتج ( فيلم قصير 1983) 

– ناسابول( فيلم قصير 1984) 

– عيد الفصح ( فيلم قصير 1985)

– اغنية النورس ( فيلم قصير 1988)

– هرامييا ( فيلم طويل 1995)

– الغابة ترقص( فيلم متوسط 2000)

– بلد حلمي ( فيلم قصير 2002).

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً