الإعلامي المغربي يحي الكوراري ..كان صوته قويا و قلبه وطنا يسع كل الناس - مجلة زهرة
مساحة اعلانية

الإعلامي المغربي يحي الكوراري ..كان صوته قويا و قلبه وطنا يسع كل الناس

كتبه كتب في 24 أبريل 2022 - 3:19 م
مشاهير مشاركة
مساحة اعلانية

 

زهرة – ميلود بوعمامة

تحل يوم غد الإثنين الذكرى الخامسة و العشرون لوفاة رائد من رواد الإعلام والصحافة المغربية ، إنه الإذاعي المرموق يحي الكوراري الذي كان إذاعيا في مهنته و إنسانا في التواصل و التعامل مع مستمعيه.

إذ يعتبر الراحل من الجيل الأول من الاعلاميين المغاربة الذين أسسوا لبنات الاعلام المسموع ببلادنا بمعية أصوات إذاعية أخرى مرموقة ، حيث كان قلبه وطنا لكل الناس خلال ثلاثين سنة من العطاء و العمل الدؤوب بإذاعة وجدة الجهوية التي كانت بها البداية و المعاناة و النهاية .

 عندما نذكر اسم الإعلامي و الصحفي الراحل ” يحي الكوراري ” ، نتذكر نوسطالجيا عزمه و إيمانه الأكيد في ادخال الفرحة على أزيد من 500 عائلة من خلال برنامجه الإذاعي العتيد ، و ظل دائما يفرح لفرح الآخرين و يحزن لحزن الآخرين ، متناسيا همومه و أفراحه ، و لم يكن ذلك العنوان الإذاعي سيوقف الحركة أسبوعيا داخل الآلاف من البيوت من داخل و خارج الوطن لمدة تراوح العشر سنوات من الجهد و الكد ،إنه بكل فخر برنامج ” تهاني و أماني ” ،البرنامج الأكثر شعبية في المغرب و الخارج .

هذا بالاضافة، لبرنامج سي يحي ” بالأحضان يا وطني ” ثنائية إبداعية ” في مجال الإعلام الوطني والعربي و بدون منازع في وقت كان يمثل فيه التفرد و الاسثناء ، حيث أعاد آنذاك ذاكرة المواطن المغربي سنين إلى الوراء ، يوم كان القليل من المواطنين ممن يتوفرون على جهاز “الراديو ” أو المذياع ، و تجدهم ينتظرون بشغف و لهفة موعد البرنامج في انتظار لحظة الفرج .

إذ شكل ” بالأحضان يا وطني ” قفزة نوعية في مجال اهتماماته و تخصصه و ارتباطه الأكيد بمغاربة المهجر ، و لم يكن لينجح هذا النجاح الباهر لو لم يكن وراء إنتاجه و إعداده و تقديمه رجل وطني عاشق و ولهان في حب وطنه ، ترك بصماته في كل شبر من تراب وطنه ،من طنجة إلى الكويرة ، و من وجدة إلى الصويرة ، و كان رحمه الله دائما يرددالآية الكريمة ” فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى ..” صدق الله العظيم.

بإذاعة وجدة الجهوية كانت بداية المشوار ( 1967 ) ، و باذاعة وجدة كانت المعاناة و نهاية المشوار الإذاعي
( 1997 )، ثلاثون سنة قضاها سي يحي الكوراري وراء الميكروفون بمحطة وجدة الجهوية القديمة و الحالية ، عانق خلالها معاناة المواطن المغربي بالداخل والخارج، و كان أمله دائما و أبدا أن يجدد الألم بالأمل ، و كان ينطق لسان حاله و من أعماق قلبه القوي -الضعيف بكلمات الأمل و التفاؤل مرددا ” الكلمة الطيبة صدقة ” كما قال عنها صلى الله عليه وسلم.

كان الاعلامي الراحل سي يحي الكوراري رمزا و أيقونة للمذيع المثالي ، و الرجل الصدوق و الأب الروحي لكل مكلوم و مظلوم ، أنتج الرجل طيلة مساره الإعلامي 18 برنامجا إذاعيا بمحطة وجدة الجهوية و منها : ” أصداء – مجلة المغرب الشرقي – مجلة الأربعاء – لوحة من بلادي – عبر الهاتف- حديقة النغم – همس الخاطر – الذكريات صدى السنين – و آخرها بالأحضان يا وطني و تهاني و أماني ” .

إجمالا، شكل مسار الإعلامي و الصحفي الراحل يحي الكوراري طفرة نوعية لا تعوض في المشهد الإعلامي المغربي و العربي ، خاصة ثنائيات” بالأحضان يا وطني” و ” تهاني و أماني ” الإذاعية الإنسانية التي لم تواصل المشوار كما أريد لها مع الأسف الشديد بعد مماته، بحكم جسامة المسؤولية في الإعداد والتقديم لبرامج من طينة البرامج الإنسانية التضامنية التي تحمل رحمه الله مسؤوليتها بشرف و اقتدار.

رحم الله ” سي يحي ” في هذه الليالي المباركة من الشهر الفضيل، و جدد على روحه الطاهرة الرحمة والمغفرة و التواب وجعل قبره روضة من رياض الجنة ..آمين

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً