زهرة – الحسيمة
شهد العرض الأول “ماليطا في 23 شتنبر المنصرم بدار الثقافة مولاي الحسن بمدينة الحسيمة المغربية ، حضور لجنة دعم المشاريع الثقافية والفنية في قطاع المسرح بوزارة الثقافة وتفاعلا قويا مع أحداثه من لدن جمهور متعطش للإبداع والفرجة جراء جائحة جثمت على أنفاس القوى الناعمة ، حيث سافربجواز الإمتاع والإبداع بمعية شخوص متاهات الماضي المؤلم ،الذي ألقمهم من الخذلان كؤوس المرارة وأبحروا معهم في غياهب جب المصير المضمخ بأضغاث أحلام ذابلة ، قادها مركب “عاشور” الذي أسرته أطلال الماضي متمردا على الحاضر.
وتمهرت الفنانة “سيليا زياني” في أداء دور”ثاحموشث” في ترجمة آلامها موسيقى وغناء والكشف عن شواردها في مجتمع يئد بوحها وحقها في الحياة ،عسى يوما تتحرر من القوى البالية التي اصطنعها المجتمع الذكوري ومارس سلطته عليها من مهدها إلى لحدها .
وقال الممثل المسرحي محمد المكنوزي: أن المسرحية تعالج معضلة الهجرة السرية من منظور اجتماعي و إنساني ، تتطرق لاضطرار ثلاث أشخاص لخوض غمار الهجرة السرية .
فلتيمة “ماليطا التي أخرجها ” عبد العاطي المباركي ” وشخصتها الممثلة ” سيليا زياني ” والممثل “سليمان كيلاطي” ومحمد المكنوزي، دلالة عميقة كقاسم مشترك بين شخوص المسرحية بل الحياة ، ففي كل حقيبة حكاية، تختلف عن الأخرى في كل تفاصيلها،لكنها تتحد في الخلاص ،الرغبة في الهجرة عن الذات أولا ثم عن الماضي ثانيا ، بحثا عن مستقبل افضل، تحمل بين ثناياها سلسلة من المشاهد الدرامية التي لا تتحمل منطق الانتظار، فهي قابلة للانفجار، تماما مثل شخصية “أحاموش” الذي افنى حياته في الدراسة ونجح في مساره العلمي ، غير أنه فشل في تحقيق أحلامه .
وتستمرجمعية أريف للثقافة والتراث الجهة المنتجة لمسرحية “ماليطا” في تدشين موسمها الثقافي بجولات مسرحية وطنية بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل قطاع الثقافة ، لتعقل راحلتها بجرادة في 24 أكتوبر ووجدة في 25 منه ، في إطار مشروع إنتاج وترويج الأعمال المسرحية 2022، لتعزيز مهنية الفرق المسرحية والمقاولات الفنية، وإعطاء الفرصة للكفاءات الشابة، وتشجيع المسرح المغربي بجميع أشكاله وألوانه ، فضلا عن التحفيز على الترويج والتوزيع الواسع للعروض المسرحية الناجحة ونشر الثقافة المسرحية على الصعيد الوطني.



تعليقات الزوار ( 0 )