وجدة : ميلود بوعمامة
قدم الموسيقار اللبناني الكبير مارسيل خليفة معزوفته الشهيرة ” تهاليل الشرق “، لجمهور “ماستر كلاس”، المنظم في إطار فعاليات الدورة الرابعة عشر للمهرجان الدولي المغاربي للفيلم بوجدة، على صيغة فيديو مصور دام أكثر من ربع ساعة من الزمن، حيث استمتع الحضور لهاته التحفة الموسيقية التي عزفت وقدمت لأول مرة على المسرح الكبير بإسطنبول.
ضيف المغرب الكبير مارسيل خليفة، أشاد بمهرجان وجدة المغاربي الذي أتاح له فرصة لقاء جمهورها العاشق للفن، بعد سبع زيارات للمملكة المغربية.

قال مارسيل: سعدت كثيرا وأنا أزور وجدة لأول مرة، ولم أعلم أن حبها جاد بالوجد يا مدينة وجدة.. مدينة الحب، منوها بحفاوة الإستقبال وكرم الضيافة وحسن الإحتفاء والتكريم.
بعد أن قدم مارسيل خليفة نوستالجيا حياة طفل صغير، ولد شمالي لبنان في قرية على البحر، عشق الموسيقى والفنون عموما، ومن تمت إلى معهد الموسيقى والفنون إلى رمز من رموز الموسيقى العربية الملتزمة، تعشقه الجماهير من المحيط إلى الخليج.

تحدث مارسيل خليفة بحب وشغف، عن لقائه الأول مع الشاعر الكبير محمود درويش، بعد أربع سنوات من التعامل مع قصائده قبل الالتقاء به، حتى ذات يوم التقاه في بيت أحدالمثقفين بدعوة كريمة منه، فأصبح صديقه المفضل.
لم يكن محمود درويش، الشاعر الوحيد في الوطن العربي الذي تعامل معه مارسيل، بل كانوا كثر، لكن كانت قصائد محمود درويش الأقرب إلى قلبه و وجدانه، وكانت فرقة الميادين ٱنذاك التي حملت على عاتقها أداء موسيقاه وألحانه..
مارسيل خليفة، لم يخف ارتباطه الوثيق بقضايا الأمة العربية أبدا، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، بعد قضيته الأولى، الصراع الطائفي في لبنان بعد تاريخ من الخلافات والنزاعات.

وكانت القضية الفلسطينية، ولبنان الوطن والحضن حاضران بقوة في جل أعماله الموسيقية الملتزمة.
تحدث مارسيل خليفة أيضا، عن زياراته الكثيرة لدول عربية وغربية عديدة، لتجديد الصلة والود بجمهوره العريض الذي يعشق موسيقاه وأداء معزوفاته الشهيرة، ” ريتا ” ، ” بيروت ” ، ” منتصب القامة” ،” صبرا وشتيلا”.. حاملا في صدره هموم الوطن والقضية الفلسطينية.

بعد وفاة الشاعر الكبير محمود درويش، قال مارسيل خليفة، أن صديقه العزيز ترك قصيدة ممعنونة ب” جدارية درويش” تضم 120 بيتا، حصل عليها مارسيل خليفة في وقت سابق، وأصر على تلحينها بطريقته الخاصة، مع أنه اعترف أنه لا يملك الإمكانيات الكافية لانتاجها، ويبحث الآن عمن ينتجها له ويقدمها للعالم.
جمهور وجدة الذي غصت به جنبات القاعة الكبرى لفضاء مسرح محمد السادس في وجدة، تفاعل مع مارسيل خليفة بشكل يليق بقيمة ووزن الرجل الذي أثرى الخزانة الموسيقية العربية، بأعمال خالدة رفقة كبار جهابذة الشعراء العرب، كما أنه تعامل مع صناع السينما في توظيف ألحانه وموسيقاه في العديد من الأفلام الروائية والأشرطة الوثائقية.
يطمح مارسيل خليفة بالإنفتاح على الموسيقى المغربية، بتلحين أغنية مستوحاة من التراث الموسيقي المغربي الأصيل، مثل الأندلسي والملحون والغرناطي وغيره، إذا توفرت الظروف ، لأن الموسيقى المغربية يقول مارسيل ثرية ومتنوعة وأصيلة.
وبالعودة ل”تهاليل الشرق” هي مقطوعة موسيقية رائعة للموسيقار اللبناني مارسيل خليفة، تم تقديمها في إسطنبول بالتعاون مع السيمفونية الوطنية اللبنانية وسيمفونية إسطنبول، مهداة بالمناسبة لساكنة الشرق المغربي.
العمل الموسيقي مستوحى من ثقافات الشرق المختلفة، بما في ذلك العربية والتركية والفارسية والكردية والهندية، يجمع بين الأصوات والآلات الموسيقية بطريقة مبتكرة، استمتع بها الجمهور كالمثقفين والفنانين الذين حضروا ” ماستر كلاس ” الموسيقار اللبناني الكبير مارسيل خليفة.
مارسيل خليفة يعمل على إنتاج أعمال موسيقية جديدة مستوحاة من التراث والثقافة العربية، ومن أبرز أعماله الأخيرة عمله الغنائي “جدارية درويش” المستوحاة من قصائد الشاعر الكبير محمود درويش.
تعليقات الزوار ( 0 )