زهرة
تكرم الدورة الخامسة والعشرين لعيد الكتاب، القامة الأدبية الزجال المغربي، مالك بنونة، نظير مسيرته الإبداعية الملهمة، وماراكمه من تجارب فنية في الزجل .
حضر حفل افتتاح المحفل الثقافي، ثلة من الأدباء والشعراء إلى جانب نخبة من المسؤولين، ويأتي عيد الكتاب، تزامنا مع اختيار تطوان عاصمة للثقافة والحوار بحوض البحر الأبيض المتوسط لسنة 2026.
تنضوي التظاهرة الثقافية، تحت لواء وزارة الشباب والثقافة والتواصل ( قطاع الثقافة )، وبتعاون مع عمالة إقليم تطوان وبدعم من مجلس جهة طنجة -تطوان-الحسيمة والمجلس الإقليمي وجماعة تطوان، وبمشاركة أزيد من خمسين عارضا، يمثلون أبرز دور النشر والمؤسسات الجامعية والهيئات الثقافية المغربية والأجنبية المستقرة بالمغرب.
تحتفي هذه الدورة بسليل مدينة تطوان، الراحل مالك بنونة، الذي بصم بجلاء الذاكرة الفنية للحمامة البيضاء تطوان، تكريما لعطاءاته الأدبية والثقافية ولاسيما فن الجزل .
يعد مالك بنونة، من أبرز الزجالين، وأكثرهم دراية لفنون الزجل، ومن أهم الباحثين في الموسيقى الأندلسية والغرناطية.
تميزت قصائده الجزلية بسحر الإبداع، وعمق الرؤية، وجمالية التعبير أهمها: “أنا مزاوك” و”أمولاتي لالة حن عليا” و”لله لله براك”و”في كيفارط”، و”أنا في عارك”.
قام الباحث الأكاديمي، مالك بنونة بتحقيق”كناش الحايك”لمؤلفه أبو عبد الله محمد بن الحسين التطواني الأندلسي، كما قام بتحقيق كتاب”الروضة الغناء في أصول الغناء”.
يشارك في هذه الدورة مجموعة من المؤسسات الجامعية والثقافية، أبرزها جامعة عبد المالك السعدي، ومؤسسة محمد داود للتاريخ والثقافة، وجمعية التراث والتنمية والمواطنة بتطوان.
يتنوع برنامج الفعالية الثقافية، بين ندوات فكرية أهمها الجامعة وسؤال الأدب”و”الجامعة وثقافة القيم”، علاوة على ندوة تسلط الضوء على المسار الإبداعي للأديب والزجال مالك بنونة، إلى جانب لقاءات أدبية وأمسيات شعرية، وورشات فنية وإبداعية، مع توقيع آخر الإصدارات .
وصرح المدير الاقليمي للثقافة بتطوان، العربي المصباحي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن عيد الكتاب كان ولايزال تظاهرة ثقافية متميزة ومتفردة ومتجذرة، طبعت مدينة الحمامة البيضاء منذ أربعينيات القرن الماضي.
وأضاف المتحدث ذاته، يمكن اعتبار هذه الدورة الفضية دورة انتقالية نحو مستوى آخر، استعدادا للاحتفاء بتطوان عاصمة للثقافة والحوار بحوض البحر الأبيض المتوسط لسنة 2026، وهو ما اقتضى رفع عدد العارضين من 30 إلى 50 عارضا، ووضع برمجة متنوعة ومتميزة.
تعد مدينة تطوان المغربية، أول مدينة عربية تحتفي بـ”عيد الكتاب”وتعود التظاهرة الثقافية لعام 1940، لتجعل من الحمامة البيضاء، منارة للثقافة والمعرفة.
تعليقات الزوار ( 0 )