زهرة ـ طنجة
تبنى الفنان المغربي رشيد زايد فلسفة وجودية زايدية الهوية رشيدة الرؤى مخضرمة الإخراج ، سقيت بتجارب عملية تزيد عن أربعين سنة ، أثمرت قبحا في ديباج الجمال، جعلته يعتكف محله المنزوي بإحدى أزقة مدينة وجدة لساعات ، ليولد من المتلاشيات تحف فنية تسر الناظرين وتأسر الملهمين والزائرين والمبتاعين.

لم يخل زايد يوما أن ورشته المظلمة ستحلق في سماوات كبرى المهرجانات، وتضئ بنات أفكاره شاشات العرض من المحيط إلى الهند ، لم يخل أن مشغولاته اليدوية ستبتاع من قبل أشهر المؤسسات والشركات ،وستكون علامة فارقة تغير أديم الفن بالمملكة المغربية.
يحتفي الفنان رشيد زايد بثنائية القبح والجمال، فيحول اللقطة (بضم اللام) أوالمتلاشيات وبقايا الخوردة إلى مجسمات تزين الفضاءات والملتقيات والمعارض و دور العرض داخل وخارج المملكة المغربية.

فلكل مجسم رواية تحكي وتشهد على براعة فنان استثنائي،لا يعرف الغواية، نراه هادئا في محرابه منصتا ،قليل الحديث، يؤنسن مشغرلاته ، يحادثها يغازلها، يطمئنها ، تكتم أسراره ومهاراته ،وفية لسيدها ، حتى تغادر خدرها على عزف نايه النحيل ولحنه الوديع.

نراه خلا للخيول والطاووس وللطبيعة يحاكي الجمال خلا بخل، حيث صنع حصانا عربيا أصيلا يزن 170 كيلوغراما ، محشى ب 3252 قطعة، استغرق إنجازه عامين، وطاووسا فاتنا وديكا بهيا ، بلغ صيته الٱفاق.

وقال زايد مروض الحديد وراهب المتلاشيات أثناء اعتلائه منصة المهرجان الوطني للسينما بطنجة قبيل عرض فيلمه الوثائقي القصير *زايد ..من القبح إلى الجمال* :«سعيد جدا بتواجدي بين لفيف من المخرجين والفنانين الكبار بصموا السينما المغربية بجلاء ، ٱمنوا بأحلامكم ،أبدعوا ، سيأتي يوم لتصبح الأحلام حقيقة ، فقط اعملوا بصدق وتفرد ، شاكرا بالمناسبة المخرج المخضرم محمد دباني الذي نقب عن جوهرة الشرق تنقيبا و جاب فيلمه العالم ،حيث حقق نجاحا مبهرا وإشادات دولية وجوائز مرموقة .
إقرأ أيضا
من القبح إلى الجمال ،محمد دباني ينقب عن اللؤلؤ المكنون من بروكسيل إلى وجدة
واعرب المخرج المغربي”محمد دباني”عن فخره الكبير بمشاركة فيلمه في فئة الأفلام الوثائقية القصيرة *زايد ..من القبح إلى الجمال* في المهرجان الوطني للسينما بطنجة إلى جانب فيلم “كتاب اليوم” لوليد لمحرزي علوي، و”مندرين” لهبة البوشتاوي، و”باي باي بنز بنز” لمامون رطل بناني وجيل روفيو، و”قنينات” لياسين الإدريسي، و”عيون قمر” لرجاء الجوهري،و”شخصيات” لليلى المصباحي، مثنيا ثناء جميلا على لجنة التحكيم وإدارة الفعالية السينمائية الكبرى .

وجد دباني ضالته في زايد مطوع المعدن والحديد، فألبسها ديباج الجمال، بعدما نبذت وطرحت مع النفايات والخردة، أضحت اليوم تطوف المهرجانات الكبرى ظافرة بالجوائز والإشادات والتنويهات.
تعليقات الزوار ( 0 )