حديقة ماجوريل جنة خضراء في قلب المدينة الحمراء‎‎ - مجلة زهرة
مساحة اعلانية

حديقة ماجوريل جنة خضراء في قلب المدينة الحمراء‎‎

كتبه كتب في 19 يونيو 2026 - 12:00 م
عبق التراث مشاركة
مساحة اعلانية

صونية السعيدي 

سحر وجمال يشدان الأنظار ويسحران الألباب ،أمام لوحة فنية تشع بالحياة، سمفونيتها حفيف الأشجار وخرير المياه، تتراقص على أوتارها أسماك الشباط، نحت معالمها الرسام الفرنسي “جاك ماجوريل”، وبحلة البهاء أضفى عليها المصمم العالمي’ إيف سان لوران” لمسات الإبداع. .

 

 

عشق دفين للمدينة الحمراء، غازل أحاسيس “جاك ماجوريل”منذ أن وطئت قدماه المكان سنة 1917م، بدعوة خاصة من “المارشال ليوطي” ليراوده الحنين مرة أخرى لملهمته مراكش، ليشتري بستانا بأحضانها سنة1923، تجاوزت مساحته الأربعة هكتارات، عشقة للطبيعة جعله يقتني أشجارا ونباتات من القارات الخمس، لتأثيث هذا الفضاء الأخضر، وفي صورة جمالية للهندسة المعمارية تلاقحت معالم الحضارتين المغربية والأندلسية بإبداعات الرسام الفرنسي “جاك” وبتصميم من المهندس“بول سينيور”مما أضفى  على المكان بهاء وجمالية تناغمت فيها الأشكال والألوان .

 

 

اكتست جدارياته اللون الأزرق الفاقع الذي اصطلح عليه فيما بعد “أزرق ماجوريل”، وزينت حديقته الغناء بأزيد من 135 نوعا من نباتات القارات الخمس، منها 40 نوعا من فصيلة الصبار جلبت من المكسيك وجنوب إفريقيا وأمريكا اللاتينية، إلى جانب الخيزران بنوعيه الأخضر والأصفر من آسيا، و15 نوعا من النخيل من الشرق الأوسط، وآسيا، ومدغشقر أمريكا، فضلا عن النباتات المائية كالزنبق الأبيض، البردي، اللوتس التي أضفت جمالية خاصة على أحواض البرك المائية. 

 

 

كما شكلت اللوحات الفنية والتحف النادرة معرضا يفوح بعبق التراث وتاريخ الحضارة الإسلامية العريقة، إلى جانب مكتبة تزخر بالمراجع والمؤلفات، فضلا عن جناح خصص لاقتناء التذكارات والحلي، وركن لاحتساء الشاي المغربي.

 

 

 

 

 

هكذا أضحت حديقة ماجوريل قبلة لعشاق الطبيعة، وملهمة للفنانين والمبدعين العرب والأجانب، يتوافد عليها آلاف الزوار في فسحة جمالية اختصرت حدائق الكون، تاركين وراءهم مشاعر جياشة نقشت على لحاء الشجر، ونثرت في ثناياها أنفاس “سان لوران”، لتغدو “حديقة ماجوريل” جنة خضراء في قلب المدينة الحمراء. 

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً