زينب بوتوتة-الجزائر
أنا امرأة أتقن كل الأدوار
مشيت فوق الأشواك
والجمر والثلج والنار
سافرت في كل الوجوه
وكل الوجوه كانت عابرة
بجواز سفر مستعار
لم أتعلم معها حكمة واحدة
ولم أكل معها لقمة واحدة
ولم أشيد معها وطن أسكنه
ولا خيمة ولا دار
وجوه صفعتني بألف كلمة قاتلة
كسيف سجين في غمده
يحاول أن يسجل أخر معركة
في سجل جسدي الطريح
ويعلن للناس في يوم معلوم
كيف تكون الثورات
وكيف يدون الإنتصار
أنا إمرأة لا أعترف بالهزيمة
والهزيمة لا تعترف بي
وعندما أُخيرُ بينَ العزةِ والذلْ
وبين القوة والضعف
أختار حريتي
التي لا تباع ولا تشترى بالمال
حريتي فوق كل شعار
حريتي فوق كل انكسار
حريتي التي أموت من أجلها
وأحملها معي كحقيبة يدي
وكالعطر وأحمر الشفاه
وأرتدييها كبزة عسكرية كل صباح
أجابه بها من لا يعترف بإصراري
كإمرأة صاحبة فكر وقرار
أنا إمرأة
لا ترونها جالسة في طاولات النفاق
تعانق سيدات المجتمع المخملي المزيف
سيدات تداعبن الكلاب
وفوق أنوفهن جسم غريب
يدعين التكبر
ونساء أخريات بملامح ذكورية
خرجن كيأجوج ومأجوج
صورهن تملأ القنوات
والجرائد والمجلات
في حفل إفتتاح المهرجان
التنكري السنوي
للإنسان المنهار
وسط تلعثم الأفواه
وتقاطر اللعاب
والتصفيق الحار
أعانق الشمس
في كبرياء ووتجلي
وأحمل همومي وهموم الناس كظلي
وما يضعفني هو ذاك الذي يقويني
إمرأة من ورد ونار
تعليقات الزوار ( 0 )