* زهرة سبورت : ميلود بوعمامة
لا يمكن بحال من الأحوال أن تأتي النتائج الباهرة هكذا جزافا ، لولا أن تفترش لها التربة الخصبة و الغرسة الجيدة المنتقاة ، و تمهد لها الأسباب و العوامل الأخرى على انبثاقها من رحم الأرض الطيبة إلى عنان السماء .
هكذا إذن، جاءت نتائج وليد الركراكي المدرب الوطني الكفء الموفقة والمبهرة إلى حد الآن ، إذ من تربة طيبة من شمالي المغرب، بزغ نجم وليد الطفل اليافع إلى معانقة أمواج الهجرة مع الوالدين إلى الضفة الأخرى ، كأي مغربي يطمح لتحسين وضعه الاجتماعي و المادي .
و من هناك ، إلى لاعب مغمور لكن موهوب بفرق الضواحي الفرنسية ، إلى مهاجم فذ تقاذفته أمواج الدوريات الأوربية من مد إلى جزر ، قبل أن ترمقه أعين المنقبين ليدعم المنتخب الوطني المغربي في كأس إفريقيا لسنة 2004 بتونس ،و من تم إلى مدرب للفتح الرباطي والوداد المغربيين ، إذن فماهي المفاتيح السبعة التي جعلت وليد الركراكي الإطار الوطني ينجح في مهمته التدريبية ؟ و تحقيق أحلام الملايين المغارية و إسعادهم …؟؟
المفتاح الأول:
شجاعة وليد الركراكي و موافقته في تقلد مهمة تدريب المنتخب الوطني المغربي في ظرفية صعبة جدا ، قبل شهرين من انطلالق كأس العالم قطر 2022.
المفتاح الثاني :
إصراره الأكيد على إستدعاء اللاعب الدولي حكيم زياش، بالرغم من خلافاته مع جامعة الكرة عهد المدرب البوسني -و فرنسي الجنسية وحيد خليلوزيتش ،و تواضع مستواه التقني و الفني مع الفريق الإنجليزي تشيلسي .
المفتاح الثالث :
عودة اللاعب الدولي عبد الرزاق حمد الله إلى أحضان عرين الأسود، بعد الإستماع إلى نداء القلب و نبض الشارع المغربي ،،بالرغم من غيابه عن التنافسية الرسمية مع المنتخب ، و تألقه الملفت في الدوري السعودي الممتاز رفقة الاتحاد .
المفتاح الرايع :
تشبث وليد الركراكي باللاعب الدولي يوسف النصيري الذي لعب منافسات كأس العالم مرتين على التوالي : روسيا 2018 و قطر 2022 ،بالرغم من الانتقادات اللاذعة التي وجهت له ، بالرغم من تألقه في الليغا الإسبانية كقناص للأهداف .
المفتاح الخامس:
التشكيلة التي اختارها واعتمدها المدرب الوطني وليد الركراكي، تخلو تماما من المشاكل و النزاعات و الخلافات ،بعكس السنوات السابقة التي عرفت مناوشات و تجاذبات بين المدرب وحيد خليلوزيتش و بعض اللاعبين .
المفتاح السادس :
عرف الإطار الوطني و المدرب وليد الركراكي كيف يتجاوز خصومه في المجموعة السادسة التي وضعته فيها القرعة ، حيث سميت هذه الأخيرة، “بمجموعة الموت “، تعادل في أولاها أمام كرواتيا وصيف البطل للنسخة الأخيرة لمونديال روسيا، وانتصرفي الثانية على حساب بلجيكا، و فوز ثمين آخرعلى منتخب كندا، متبوئا المرتبة الأولى في مجموعته.
المفتاح السابع :
يعود هذا الانجاز المبهر و التاريخي ،لابن البلد وليد الركراكي كمدرب مغربي محلي محنك ، استطاع أن يحقق في ظرف وجيز رهانات كبرى و تحديات صعبة ،لكن ليس بمستحيلة ،جمع روح الفريق ،و فريق العائلة الواحدة ،و زرع الأدرينالين في نفوس اللاعبين ،و كسب ثقتهم و كسبوا ثقته ،و آمنوا بالوطنية الحقة و حب الجماهير، عوامل محفزة و مدعمة كثيرة بإمكانها أن تحقق المعجزات .
فكل التقدير والاحترام لهذا المدرب الفذ ،و كل النجاح والتفوق لوليد الركراكي الكوتش و المدرب الظاهرة ، و لكل اللاعبين على روحهم الرجولية و القتالية ،و لكل الأطر الإدارية و التقنية و الفنية الساهرة على هذه النجاحات التي تثلج الصدر و تنعش الآمال.
تعليقات الزوار ( 0 )