غزلان السعيدي – المملكة المغربية
بولادة قيصرية لأزيد من خمس وعشرين لوحة فنية ، وبمراسم ولاء لأبجديات أوغاريتية سجدت حجارة جبل الصافون خاشعة بكل جوارحها وجراحها بمحراب النحات السوري “نزار علي بدر” ،الذي أنطق الحجر والشجر فأبهر البشر بلوحاته التعبيرية التي نفذت بسهامها ورسائلها الإنسانية شغاف القلب والكمد.
فالفن ليس زيجة ألوان وخربشات ،بل هوية وحضارة وحالة إستثنائية إستنبطت حياتها من خطاب فني صامت إلى ناطق بآهات إنسانية ،إكفهرت معالم سلامها قسرا بسماء سوريا الجريحة ، فتحول الجلمود الأقرع الأوغاريتي التاريخ إلى بركان مستشيطة حصاته ،ليرمق العالم بسحر فسيفسائه وضنك عيشه وحنينه إلى سني السلام .
وعن قدسية رسالته صرح النحات العالمي بدر ” أن أحجار الصافون لامست ضمير كل إنسان لم يخلع ثوب إنسانيته،”رسالتي المحبة ؛أعظم قاعدة وضعت للبشرية لتكسر صلابة الحجر”. وتبقى الأماني معلقة بجبل الصافون ،فكل حصية تشهد على ألم ،عن دمعة شيعها وريث الأوغاريت ،عن أخاديد شيخوخة مبكرة بخد لوحة عذراء حلمت يوما بانبلاج شمس السلام بسمائها .





تعليقات الزوار ( 0 )