زهرة
ظفرت الرواية المغربية “الفسيفسائي” للروائي عيسى ناصري بجائزة أفضل كتاب عربي في مجال الرواية، ضمن فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب الدورة ال 43.
وفازت الدار التونسية الناشرة للرواية الفائزة “مسكلياني” لمالكها شوقي العنيزي، بجائزة أفضل دار نشر عربية لسنة 2024.
تحتفي رواية “الفسيفسائي” بالفن والكتابة والحرية والحب، تضم ثلاث مخطوطات (روايتان ومذكرات)، يؤلفها ثلاثة كتاب شغوفين بالكتابة وهوس الفن. هؤلاء الكتاب/ الشخوص يتبادلون المواقع والأدوار في تولي دفة السرد على إيقاع بوليفونية متشابكة، مشكلين بحكيهم بناء سرديا فسيفسائيا دالا وموحيا. المخطوطة الأولى “الفتى الموري” بقلم جواد الأطلسي، تدور أحداثها في الحقبة الرومانية ب “وليلي” المغربية في القرن الثاني الميلادي. هذا الذي تنقل بين حرف بسيطة قبل أن يشتغل صانع فسيفساء. وهو بين أسوار الفردوس الموري المفقود (وليلي) ستندلع بينه وسيلينا الرومانية قصة حب لاهبة يحترق بها أحد الطرفين في النهاية. ما سيتبقى من قصة أيدمون لوحة فسيفسائية سوف يسكنها إحدى غرف بيت يعود لرجل موري يضمر تمرده على الرومان. تنقلنا هذه اللوحة الفسيفسائية الكبرى المؤلفة من ثلاث تابلوهات إلى المخطوطة الثانية “ليالي وليلي” التي ستتحرى فيها صاحبتها أريادنا نويل عن الجزءين المفقودين في اللوحة الفسيفسائية الكبرى السالفة الذكر، ستكتب عن حياة جواد البوهيمية وغرامياته وعن قصة الابتزاز الأدبي الذي تعرض له على يد تهامي الإسماعيلي. أما المخطوطة الثالثة فهي عبارة عن مذكرات كتبتها الطبيبة النفسية أريادنا نويل عن مريضيها تهامي الإسماعيلي، الآنف الذكر، وعياش الحفيان: الأول تسبب في مقتل ابنه بالخطإ فدخل في اكتئاب حاد عمق لديه عقدا قديمة ما فتئت تستيقظ في ثنايا الحكي. والثاني سجن ظلما سنين عددا فعانى من اضطراب “ما بعد الصدمة”، صدمة الألم النفسي الذي سببه اعتقاله بسبب تهمة المشاركة في سرقة تمثال بخوس الرخامي من الموقع الأثري “وليلي”. حال انتهاء المخطوطات الثلاث تتضح لنا جل التعالقات بينها، ليأتي “ملحق الفسيفسائي” بقلم تهامي الاسماعيلي لتفجير أسرار جديدة وحقائق مرت ظلالها أمام عيوننا سابقا، لكن دون أن نستجلي أبعادها ودلالاتها الخفية ،وفق تصريح القاص المغربي عيسى ناصري لوكالة المغرب العربي للأنباء .
يعد عيسى الناصري روائيا وقاصا مغربيا، حاصل على الماجستير في “التنمية اللغوية وقضايا المصطلح” يشتغل أستاذا للغة العربية.
لديه مجموعة قصصية بعنوان“مسخ ذوات الناب” و”عمى الأطياف” ورواية ”الفسيافسائي” (2023).
حاز على جائزة اتحاد كتاب المغرب للشباب عام 2017، في صنف القصة، عن مجموعته القصصية “عمى الأطياف”، وجائزة أحمد بوزفور للقصاصين الشباب بالوطن العربي دورة 2014 عن مجموعة “مسخ ذوات الناب”.

تعليقات الزوار ( 0 )