* زهرة سبورت – الدوحة
* كتب – ميلود بوعمامة
استطاع المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم، انتزاع ورقة العبور إلى دور الربع ، بعد تقديمه لمباراة قوية و تاربخية أمام ” الماتدور ” الإسباني يوم الثلاثاء على أرضية ملعب الأكاديمية التعليمية بالدوحة القطرية محتضنة منافسات كأس العالم، و ذلك بضربات الترجيح التي ابتسم الحظ فيها للمغرب ، بعد 120 دقيقة من اللعب الرجولي لأسود الأطلس .
و يأتى هذا الإنتصار التاريخي للمغرب على ” لاروخا ” ،بعد مسار ناجح في المجموعة السادسة التي تربع على عرش صدارتها، و كان ندا قويا و عنيدا للمنتخب الإسباني المدجج بأعتد لاعبيه المرموقين في دور الستة عشر ، حيث لعب بواقعية و حكمة و حذر ،خاصة في شوط المباراة الأول، الذي تناوب على تهديد مرمى الحارس الإسباني، كل من نصير مزراوي في الدقيقة 32 ،و حكيم زياش في الدقيقة 42 ، و نايف أكرد في الدقيقة الأخيرة من نفس الشوط .
و هي الخطة التي انتهجها وليد الركراكي، بعد قراءة متأنية و مدروسة لخصمه القوي و العنيد ” لاروخا” ،حيث غلق عليه كل النوافذ ،خصوصا من جانب الأجنحة ، و الضغط على حامل الكرة من طرف مدافعينا، مع تكسير كل الهجمات، و الاعتماد على المرتدات الهجومية.
في الشوط الثاني من المبارة الصعبة التي قادها الحكم الأرجنتيني فيرناندو غباليتي ،حافظ المدرب الإسباني لويس إنريكي على نفس الخطة الهجومية، في الاعتماد الضغط على دفاع المنتخب المغربي ،هذا الأخير الذي امتلك الكرة 20 في المائة فقط ، مقابل 80 في المائة للاروخا من الشوط الأول ومحافظا على نظافة شباكه دون أهداف.
و أقدم إنريكي على تغييرات مهمة، في الحيلولة الوصول إلى مرمى ياسين بونو، و كان لهم ذلك ،عن طريق تسديدات قوية و مركزة، صدها الحارس المغربي بونو بشجاعة و رجولة قل نظيرها في مناسبتن سانحتين للتسجيل ، قاطعا الطريق و المنافذ على كل هجومات الإسبان ، فيما تراجعت هجومات المنتخب المغربي، بعد المجهود البدني الذي بذله كل اللاعبين في الشوط الأول، مما حتم على الركراكي القيام بإدخال الرباعي الياميق و بانون في الدفاع ،و المهاجمين الزلزولي و شديرة، لتعويض اللاعبين المصابين أو الذي بدى عليهم العياء ،لينتهي الشوط الثاني بالتعادل السلبي صفر لمثله.
و بعد جهد جهيد ،احتكما المنتخبان المغربي و الإسباني إلى شوطين إضافيين لم يسفراعن أي جديد ،بالرغم من المحاولات الجادة للمنتخب الإسباني الذي كشر عن أنيابه ،مستغلا تراجع الأسود، في الشوط الإضافي الثاني و هدد مرمى حارس الأسود ياسين بونو بمحاولتين اثنتين ،اصطدمت إحداها بالقائم الأسير للمرمى، بينما الثانية مرت بردا وسلاما عن المرمى أيضا ، لتنتهي 120 دقيقة بالبياض في مبارة قوية و تكتيكية و صعبة بين المنتخبين.
و في الأخير، احتكما المتخبان المغربي و المنتخب الإسباني إلى ضربات الترجيح الحاسمة، و التي ابتسم فيها الحظ لأسود الأطلس بثلاثة أهداف مقابل صفر ( 3- 0) ، بعد تعملق الحارس المغربي ياسين بونو الذي صد كل الكريات الإسبانية، مانحا الفوز التاريخي لمنتخبه المغربي و الإفريقي للمرور إلى الربع،،لأول مرة في تاريخه الكروي.







تعليقات الزوار ( 0 )