زهرة
في زمنٍ نحتاج فيه أكثر من أي وقت مضى إلى من يجمع شعث الوجدان ويُرمم الذاكرة، تأتي أصالة لتشرع على حارات سوريا كوات من نور بعد 15عاما من الغياب، وتأخذنا بصوتها الدافئ في رحلةٍ عبر أوردة “أم العرايس” وشرايينها الممتدة من غوطة دمشق إلى سهول الحورانيين، ومن قلعة حلب الشامخة إلى زرقة ساحل اللاذقية وطرطوس.

تستعد أيقونة الشرق أصالة، بالتعاون مع شركة “روتانا“، لإطلاق مشروعٍ غنائي تراثي يضم 14 أغنية، تعكس تنوع المحافظات السورية وتلويناتها الموسيقية، كوثيقة محبة وهوية تنبض بالحياة؛ حيث تعيد فيه سيدة الطرب الشرقي تقديم روائع من الذاكرة الشفهية والتراثية—مثل «على دلعونا»، «عرب الشرقية»، «حلوة وطلتك ضلال»، و«حطي على النار يا جده»—بتوزيعات موسيقية حديثة صاغها بصبر وشغف صُنّاع الفن أمثال يزن الصباغ، بنكين صالح، زياد عباس، وأحمد ضياء.

صياغة تُحافظ على روح الأصالة لأصالة، وتمنح الأجيال الجديدة فرصة الاكتشاف والسلطنة على إيقاعات تنتمي لتراب سوريا.

ولأن المواعيد الكبرى لا تكتمل إلا بلقاء الأحبّة، يكتمل
العرس الفني بحفلٍ جماهيري تاريخي، يحمل عنوان «عودة الأصالة»، تُحييه أصالة على أرض الوطن برعاية وزارة الثقافة السورية، لتلتقي بجمهورها بعد غياب دام 15 عامًا. خمسة عشر عامًا من الشوق تُطوى في ليلةٍ واحدة، ليعود الصوت الذي نشأنا عليه إلى قواعده سالماً، يُردد حكايات الشام وأغانيها، ويُذكرنا بأن الفن الصادق الجسر الوحيد الذي لا يثنيه غياب.
تعليقات الزوار ( 0 )