زهرة
عندما تتحرر الموضة من الخطوط والرقصات والأقمشة التي تغازل الجسد، لتختزل وجعاً، وحباً، ورحلة تجلّد إنسانية صامتة، نعلم أننا أمام لحظة استثنائية تعيد تعريف الجمال.
في مشهد بليغ على منصة مسرح ملكة جمال العالم في الفيتنام، أطلت ملكة جمال أوغندا، تريفيا إيل موهوزا، بفستان يحمل اسم “طقات الحياة”، المصمم بأسلوب الهوت كوتور مستلهماً من أدق التفاصيل الجراحية للولادة القيصرية: الجلد، الدهون، الصفاق (Peritoneum)، اللفافة (Fascia)، العضلات، الرحم، وصولاً إلى الكيس الأمينوسي.
سبع طبقات ملونة تدرجت بأناقة لتخبر العالم أن خلف هذا الخصر الممشوق والمظهر المتألق، هناك جسد امرأة يحمل، يحمي، يئن، يتعب، ويحتضن؛ رحماً يحمل الحياة، وطفلاً ينتظر أن يرى النور، وأماً شغوفةتنتظر بلهفة وليدها.

قوة اللحظة تكمن في قدرة المصمم على تحويل معركة جراحية تخوضها ملايين الأمهات حول العالم إلى لوحة فنية نابضة بالإنسانية،وكأنها وثيقة احتفاء بتضحيات المرأة تجاه الوجع ،ولادة بندبات تحكي قصة حواء التي تبتلع الألم غصصا فور رؤية مولودها ،وكأنه قبس من نور يضيء دهاليز مظلمة حينما ترضعه وتحتضنه ويلمس كفها جسده الطري وعيناه المغمضتان وتتحسس أولى صرخاته .
مسابقات الموضة لم تعد استعراضية وسطحية بل رسالة إنسانية عميقة تلامس الروح وتخلد أسمى تجارب الوجود البشري… تجربة الأمومة.

تألقت ملكة جمال أوغندا، تريفيا إيل موهوزا بفستان سهرة فاخر بتصميم الحورية (Mermaid Silhouette) مع وشاح متدلي، يعتمد أسلوب التدرج اللونية (Ombré) المستوحاة من ألوان أفق الشفق والشمس وطبقات الجلد أثناء العملية القيصرية.
الجزء العلوي الفستان ،أتى التصميم بكتف واحد مع وشاح جانبي شيفون منساب باللون الوردي المرجاني والبرتقالي الخفيف يتدرج إلى الأرض،أما الصدر بدا بقصة متقاطعة (Crossed Drape) مطرزة بالكامل بالخرز والكريستال بدرجات الوردي الفاتح، الخزامي (Lavender)، والذهبي، بينما وإن الخصر طبقات أفقية متدرجة الثنيات (Tiered Ruffles) تحاكي كشكشة ناعمة تنحدر بسلاسة على الوركين.
تتدرج الألوان بشكل انسيابي من الوردي الفاتح، مروراً بالبرتقالي الدافئ والأحمر الناري، وصولاً إلى العنابي الداكن (Burgundy).
-التنورة والتطريز (Skirt & Embellishments):
تتسع التنورة في الأسفل بقصة الحورية الكلاسيكية باللون الأحمر والقمحي الداكن،تزينت بنقاط ناعمة من الكريستال والخرز البراق التي تمنحه إضاءة ساحرة تحت أضواء المسرح.
تعليقات الزوار ( 0 )