زهرة
يحتفي معرض أبوظبي الدولي للكتاب، بالثقافة البلقانية وقاماتها الأدبية والفكرية في دورته الخامسة والثلاثين تحت تيمة “لنقلب الصفحة ونقرأ العالم” في دعوة للانفتاح على باقي الثقافات والحضارات الإنسانية.
ويحفل برنامج هذه الدورة، المزمع تنظيمها في الفترة الممتدة من 13 إلى 18 سبتمبر، بزخم فكري وثقافي يعرف الزائر عن كثب بهوية البلقان، وتاريخها، وآدابها وفنونها وتقاليدها وفن عيشها، ومبدعيها، من خلال جلسات حوارية يشارك فيها نخبة من المفكرين والمثقفين والأدباء البلقانيين، ومن بينهم المستشرقة الصربية البروفسورة دراجانا غورغيفيتش، التي تتناول في كتابها “تاريخ المعاجم” جوانب من التاريخ اللغوي للمنطقة، إلى جانب جلسات أدبية تسلط الضوء على تنوع إرثها الثقافي ، مما يفتح آفاقا واسعة للتبادل المعرفي، وترجمة الأعمال، وخلق شراكات وابرام اتفاقيات، لتعزيزا الدبلوماسية الثقافية بين البلدين.
ويعرض جناح البلقان مخطوطات نادرة يعود تاريخ بعضها إلى أكثر من 600 عام، تبرز جانبا عريقا من ارثها الثقافي.
و في هذا السياق، أوضح الدكتور علي بن تميم، رئيس مركز أبوظبي للغة العربية قائلا: “تستهدف استضافة ثقافة البلقان، بالتعاون مع جمهورية شمال مقدونيا، بناء جسور متينة للتواصل الثقافي والحوار الحضاري بين العالم العربي ومنطقة جنوب شرق أوروبا، التي تتميز بتنوعها الفريد، والمزيج الشرقي الغربي الذي تتمتع به، ما يتيح للجمهور العربي فرصة استكشاف ثراء ثقافة البلقان من آداب وفنون وتقاليد، والتعرف على المشتركات التاريخية والإنسانية التي تربط بين الثقافتين على مر العصور، بما يفتح آفاقاً جديدة للتبادل الفكري والمهني، عبر ترجمة الأعمال الأدبية المتبادلة، وتوقيع اتفاقيات تعاون بين الناشرين والمؤسسات الثقافية من الطرفين، وبالتالي تمنح صناع الثقافة منصة عالمية تسلط الضوء على التراث الأدبي الغني للمنطقة، وإرثها الثقافي، وإنجازاتها الفكرية، وتعبيراتها الإبداعية المعاصرة، من خلال فعاليات حية وندوات حوارية وعروض فنية، ومخطوطات نادرة، ومعروضات ثقافية أخرى، ترسخ قيم التسامح والتنوع الثقافي”.
جدير بالذكر أن معرض أبوظبي الدولي للكتاب قد اختار العلامة الفراهيدي، شخصية محورية لدورته الخامسة والثلاثين، تكريما لإسهاماته الرائدة في خدمة اللغة العربية وتأسيس علومها.
تعليقات الزوار ( 0 )