زهرة ـ باريس
لم تكن ليلة عادية في إسبانيا، بل كانت ملحمة رياضية امتزجت فيها هيبة الملوك بعفوية مشجعي كرة القدم الٱسرة.
فبينما كان إعصار “لاروخا” يضرب بقوة في الملاعب الأمريكية، على أرضية ملعب “إيه تي آند تي” في تكساس، تحول قصر “زارزويلا “في برشلونة إلى ساحة مدرجات صاخبة، شهدت فصلاً جديداً من فصول التلاحم بين العرش الإسباني والشعب.
لقطات عفوية للعائلة الملكية ببرشلونة وقمصان رقم 26 تزين إطلالة الأمراء
في خطوة خطفت قلوب رواد مواقع التواصل الاجتماعي، وتصدرت حديث المنصات الرقمية، شارك القصر الملكي الإسباني لقطات حصرية توثق لحظة إطلاق الحكم لصافرة النهاية،إيذانا بتأهل إسبانيا لنهائي المونديال.
ظهر الملك فيليب السادس فرحاً بشكل عفوي غير مألوف على البروتوكولات الرسمية، محتضناً زوجته الملكة ليتيزيا وابنتيهما؛ ولية العهد الأميرة “ليونور” وشقيقتها الصغرى إنفانتا صوفيا.
العائلة الملكية بأكملها ارتدت قمصان المنتخب الإسباني الحمراء الشهيرة التي تحمل الرقم 26 (رمزاً لعام المونديال 2026)، متخلين عن الرسميات ليشاركوا الشعب حماس كرة القدم.
رسالة ملكية حماسية من العائلة إلى “لاروخا”
“لقد أثبتم مرة أخرى لماذا أنتم أحد أعظم المنتخبات الوطنية في العالم. والآن، وخلفكم بلد بأكمله، حان الوقت للقتال من أجل اللقب!”
“لاروخا” يطيح بالديوك ويعبر إلى النهائي
على المستطيل الأخضر، قدمت إسبانيا مباراة تكتيكية رفيعة المستوى أمام غريمها التقليدي المنتخب الفرنسي. وحسم أبناء المدرب “لويس دي لا فوينتي” المواجهة بهدفين نظيفين، حملا توقيع:ميكيل أويارزابال** في الدقيقة 22 (ضربة جزاء) و”بيدرو بورو” في الدقيقة 58 بتسديدة رائعة.
الفوز التاريخي، يضع إسبانيا في المباراة النهائية لكأس العالم للمرة الأولى منذ جيلها الذهبي الذي حقق اللقب التاريخي في جنوب أفريقيا عام 2010، بانتظار الفائز من مواجهة المربع الذهبي بين إنجلترا والأرجنتين.
إسبانيا يتوجها دعم ملكي مستمر لم يأفل بريقه
لا تُعد اللفتة غريبة على العاهل الإسباني؛ إذ يعتبر الملك فيليب السادس الداعم الأول للرياضة الإسبانية. فبالإضافة إلى تواجده المستمر خلف المنتخبات الوطنية، كان الملك قد شارك بصوته شخصياً في الفيديو الرسمي للإعلان عن تشكيلة المنتخب المشاركة في المونديال، مطلقاً جملته الشهيرة التي رددتها الجماهير لاحقاً: “عندما يلعب المنتخب، نلعب جميعاً”.
ومع حجز بطاقة العبور إلى نيوجيرسي، حيث ستقام المباراة النهائية على ملعب “ميتلايف” في 19 يوليو، تترقب الجماهير الإسبانية حضور العائلة الملكية هناك من المنصة الشرفية، لمؤازرة “الماتادور” في خطوته الأخيرة نحو لقب المونديال.
تعليقات الزوار ( 0 )