زهرة سبورت – نيوجرسي
في ليلة درامية احتضنتها الملاعب الأمريكية في ثمن نهائي كأس العالم 2026، انفجر كبرياء أحد أعظم من لمس كرة القدم في التاريخ.
دموع انهمرت بحرقة شديدة هزت مشاعر الملايين حول العالم، ودّع الأسطورة البرتغالي كريستيانو رونالدو (41 عاماً) الحلم المونديالي الأخير، عقب خسارة منتخب بلاده المريرة أمام الجار الإسباني، بهدف قاتل سجله ميكيل ميرينو في الدقيقة 91.
لم تكن مجرد خسارة مباراة أو إقصاء من البطولة، بل المشهد الختامي لقصة أسطورية دامت لأكثر من عشرين عاماً على الساحة الدولية.
رونالدو، الذي أكد في مؤتمره الصحفي العاصف قبل المباراة أن هذه البطولة رقصته الأخيرة في المونديال، غادر المستطيل الأخضر وعيناه تلخصان مرارة النهاية وغياب الكأس الوحيدة التي استعصت على خزائنه الممتلئة بالذهب.
التاريخ يرفع القبعة لـ “الدون”
ورغم أن الكأس الغالية أدارت ظهرها لرونالدو، إلا أن التاريخ انحنى إجلالاً لما حققه “صاروخ ماديرا” في أم البطولات.
يغادر الدون المونديال ليس خاسرا، بل كملك متوج على عرش الأرقام القياسية الاستثنائية:
- معجزة النسخ الست: دخل رونالدو التاريخ كأول لاعب في تاريخ كرة القدم يشارك ويحرز أهدافاً في 6 نسخ متتالية من كأس العالم (منذ بدايته في 2006 وحتى هز الشباك في 2026 ضد أوزبكستان وكرواتيا).
- الهداف التاريخي لـ “البحارة”: أنهى مسيرته المونديالية رافعاً رصيده إلى 11 هدفاً، متجاوزاً الرقم القياسي للأسطورة الراحل إيزيبيو (9 أهداف).
- عميد المشاركات المونديالية: خاض رونالدو 27 مباراة في كأس العالم، ليصبح ثاني أكثر لاعب مشاركة في تاريخ البطولة خلف ليونيل ميسي.
غادر رونالدو المونديال بضمير مستريح
”لقد أعطيت كل شيء لكرة القدم، وأغادر بضمير مستريح بنسبة 1000%”.. كلمات قالها الدون قبل المباراة وتجسدت في عطائه داخل الملعب حتى الرمق الأخير.
لم تبخل كرة القدم على رونالدو بشيء، فقد منحته المجد في كل نادٍ ارتدى قميصه، وتوج مع بلاده بلقب اليورو؛ وبخروجه أمام الماتادور الإسباني، تنتهي أعظم حقبة ثنائية وتنافسية عرفتها اللعبة، تاركاً خلفه معايير من الاحترافية والشغف سيستغرق العالم عقوداً طويلة لترجمتها أو تكرارها.
غاب التأهل.. لكن رونالدو سيبقى حيا في وجدان المونديال للأبد.
تعليقات الزوار ( 0 )