زهرة
إحياء للذاكرة التاريخية لمعلمة “شالة” الشامخة ، احتفت مدينة الأنوار الرباط، يوم أمس، بأمجاد الماضي في عرض فني مبهر يجمع بين عبق التراث، وروح الابتكار موسوم ب ” الحنين، روح الزمن” .
يأخذ العرض زواره في رحلة غامرة عبر الزمن، من خلال سرد بصري آسر يمزج بين الفنون الحية، والموسيقى وسحر الأضواء، لينسج خيوط الماضي ببريق الحاضر، لاكتشاف المدينة الأزلية، ومدى غنى موروثها الثقافي والحضاري، صونا وتثمينا لهذا الصرح التاريخي .
وغغي هذا السياق، أوضح وزير الشباب والثقافة والاتصال، محمد مهدي بن سعيد، أن هذا الحدث هو حدث تراثي راسخ الآن في الأجندة الثقافية السنوية لأكثر من ثلاث سنوات، لافتا إلى أن الهدف الأساسي لهذه المبادرة هو جعل تاريخ المغرب في متناول عامة الناس، مع إعادة إحياء المعالم التاريخية للمملكة
.
وأفاد الوزير بأن “هذا النجاح يوضح الاهتمام المتزايد للمغاربة بتراثهم الثقافي ويؤكد إمكانات الصناعات الثقافية كرافعة لخلق فرص العمل والتنمية الاقتصادية”.
مبرزا أن تعزيز مثل هذه المبادرات الفنية يساعد على تقوية الروابط بين المواطنين وتاريخ مدن المملكة المختلفة، مع تعزيز الاستخدام المستدام للتراث الوطني.
من جانبه، أشار أمين نصور، مخرج عرض “الحنين إلى الماضي”، إلى أن هذا الحدث الثقافي يساهم في إعادة تأهيل وتعزيز التراث الأثري الوطني من خلال سرد تاريخي.
وأوضح المتحدث ذاته: يقدم العرض بانوراما درامية مشبعة ببعد تاريخي قوي، تعيد تتبع الفترات الرئيسية التي شكلت شالة والمغرب”.
يعد موقع شالة الأثري من أبرز المواقع التاريخية في العاصمة الرباط، مصنف لدى منظمة اليونسكو كتراث عالمي منذ عام 2012، إذ يختزل بين أسواره حقبا مختلفة من تاريخ المغرب، بدءا بالرومان، ومرورا بعصري المرينيين والموحدين، وصولا إلى العصر الحديث، تتفرد هذه المعلمة ببهاء المكان وسحر العمارة.
تعليقات الزوار ( 0 )