كيف أصبحت فيروز أول مطربة تنال الدكتوراه الفخرية من الـجامعة الامريكية؟ - مجلة زهرة
مساحة اعلانية

كيف أصبحت فيروز أول مطربة تنال الدكتوراه الفخرية من الـجامعة الامريكية؟

كتبه كتب في 26 يونيو 2026 - 10:59 ص
مشاهير مشاركة
مساحة اعلانية
مرور21 عاماً على نيل فيروز شهادة دكتوراه الفخرية

زهرة ـ بيروت

في 25 يونيو عام 2005، لم تكن مدرجات “الجامعة الأميركية في بيروت” (AUB) تشهد حفلاً أكاديمياً تقليدياً، بل كانت على موعد مع لحظة تاريخية استثنائية امتزج فيها الفن بالعلم، والثقافة بالاعتراف الوطني، رصع  المسيرة الفنية  للفنانة الكبيرة “فيروز” جارة القمر بالدكتراه الفخرية في الفلسفة والآداب الإنسانية، لتصبح  المطربة الأولى في العالم تنال اللقب الرفيع من قبل الجامعة العريقة.

مرور21 عاماً على نيل فيروز  شهادة دكتوراه الفخرية
مرور21 عاماً على نيل فيروز شهادة دكتوراه الفخرية

 احتفالية الـ 136 عاماً: تكريم  “فيروز” عابر للأجيال

أقيم الحفل المهيب في 24 يونيو 2005، ضمن احتفالات الجامعة بمرور 136 عاماً على تأسيسها، خلاله  استحضر  الإرث الموسيقي والشعري الذي صاغ وجدان الشعب اللبناني والعربي على مدى عقود.

ولم تقف فيروز في ذلك اليوم وحدها؛ بل جاء تكريمها ضمن كوكبة من القامات الفكرية والعلمية المرموقة، التي تركت بصمات لا تُمحى في التاريخ الحديث، أبرزهم:

ـ العالم المصري الراحل أحمد زويل: الحائز على جائزة نوبل في الكيمياء.

الأستاذ غسان تويني: عميد الصحافة اللبنانية وجريدة “النهار”.

كلمة فيروز: عندما يتحدث التواضع العظيم

مرور21 عاماً على نيل فيروز  شهادة دكتوراه الفخرية
مرور21 عاماً على نيل فيروز شهادة دكتوراه الفخرية

كان حضورها يحمل هيبة الصمت المعبّر، ألقت فيروز كلمة مؤثرة بالمناسبة بالنيابة عنها الدكتورة جورج نجار (مستشارة رئيس الجامعة آنذاك).  لخصت فلسفة فيروز الفنية ورسالتها العميقة، جاء فيها:

“إنه لشرف كبير لي أن يُكرم الغناء بشخصي. هذا التكريم ليس لي وحدي، بل هو موجه للثقافة، وللجمهور اللبناني والعربي الذي رافقني في مسيرتي، ولأسرتي الفنية التي شاركتني صياغة هذا الحلم.”

مرور21 عاماً على نيل فيروز  شهادة دكتوراه الفخرية
مرور21 عاماً على نيل فيروز شهادة دكتوراه الفخرية

فيروز ..الفن شهادة حياة

إن منح الجامعة الأميركية في بيروت هذه الشهادة للسيدة فيروز يحمل دلالات تتجاوز الألقاب الأكاديمية:

1. الاعتراف بالفن كقيمة معرفية: خطوة الجامعة كرّست الأغنية الملتزمة والراقية كجزء لا يتجزأ من الإرث الأكاديمي والثقافي للشعوب.

2. صوت الوحدة: جاء التكريم ليعيد التأكيد على أن فيروز القاسم المشترك الوحيد الذي يجمع اللبنانيين بمختلف أطيافهم، والصوت الذي لم ينكسر في زمن الحرب.

3. لريادة النسوية والفنية: الريادة العالمية لفيروز كأول مطربة تنال هذا اللقب فتحت الباب للاعتراف الأكاديمي بالمبدعات العربيات في مجال الموسيقى.

 الفيروزيات.. إرث حي لا يشيخ

بعد مرور واحد وعشرين عاماً على تلك اللحظة، لا يزال صدى التكريم يتردد في الذاكرة الثقافية العربية. لم تكن الدكتوراه الفخرية من زادت فيروز قيمة، بل إن الأروقة الأكاديمية التي تشرفت باحتضان اسم صاغ هوية وطن بأكمله من نغم ونور.

تبقى فيروز، في كل صباح الشهادة الحية على أن الفن الحقيقي  أعلى درجات العلم والمعرفة الإنسانية.

 

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً