كوميديو وجدة " حامدي واوليداتو " يلتئمون  على ركح مسرح محمد السادس   - مجلة زهرة
مساحة اعلانية

كوميديو وجدة ” حامدي واوليداتو ” يلتئمون  على ركح مسرح محمد السادس  

كتبه كتب في 14 مايو 2022 - 4:53 م
مساحة اعلانية
ميلود بوعمامة – وجدة- المغرب 
لا يمكن بحال من الأحوال أن نجزم أن الإبداع لحظة ظرفية، و بزوالها تنتهي عملية التفكير و الإبداع تماما ، و أن الالتحام بين كل مكونات العرض، تتطلب سنوات و سنوات من التفكير العميق والنقاش المثمر والسجال البناء ، و هذا ما تأتى في العرض الكوميدي ” حامدي واوليداتو ” الذي عرض ليلة أمس الجمعة 13 ماي  على ركح مسرح محمد السادس بمدينة وجدة المغربية ،  إذ شكلت فكرة الإلتئام  في حد ذاتها بين كوميديي وجدة، فرصة سانحة و حدث ثقافي و فني جد هام، خاصة في هذه الظرفية بالتحديد التي تصادف اليوم اليوم العالمي للمسرح و المسرحيين ..
و في حقيقة الأمر، هي مناسبة سانحة لتذويب بعضا من جبل الجليد الذي كان ولا يزال عقبة في وجه كل المبادرات و الأفكار الخلاقة، التي من شأنها أن ترفع الحيف على المدينة والجهة من جهة و ترسيخ مبدإ إنشاء فرقة تمثل المبدعين والفنانين من جهة ثانية .
و من هنا ،ليس من الضروري أن تكون جميع عناصر الإبداع جديدة كل الجدة ،وإنما قد يكون الإبداع عبارة عن تأليف جديد لأشكال قديمة، فالمبدع قد يستعير أفكارا من غيره ،و لكنه يوظفها توظيفا مختلفا، و يضفي عليها دلالات لم يسبقه إليها أحد..، و هذا ما تجسد بشكل أو بآخر في العرض الكوميدي ” حامدي و واوليداتو ” ، عبر أدوار مختلفة و أجيال متفاوتة.. تدور الأحداث الكوميدية، في فضاء مغلق عبارة عن قاعة متوسطة بمشفى عمومي للأمراض النفسية و العقلية، شخوصها أطباء و مرضى من أجيال مختلفة، و التيمة العامة، ملهاة ترتكز بداخلها تيمات عديدة نابعة من واقع معاش، أبطاله شباب من فرقة ” الكابتن ماجد ” ، ومخضرمين من سلسلة “غرندايزر” ، يتصارعون حول من سيفوز بمباراة في كرة القدم تبدو من الوهلة الأولى غير متكافئة و غير منطقية..؟. لكن مع مرور الوقت ،تتغير اللعبة من المجال الرياضي إلى المجال السياسي، بحكم أن مفهوم اللعبة السياسية او الممارسة السياسية لا تعدو كونها لعبة، و تتحول إلى مساءلة لنواب الأمة من داخل قبة البرلمان.
العرض الكوميدي  الموسوم ب” حامدي و وليداتو “، يعبر أيضا على تضامن كل عناصره لإنجاح التجربة الفريدة و الأولى من نوعها في الشرق، كما تتضامن الفرق البرلمانية فيما بينها .
حاول الفنان الكوميدي يوسف حامدي في هاته التجربة أن يبسط  الموضوع القديم الجديد، و ارتأى أن يلج هذه المغامرة محسوبة العواقب في دمج جيلين اوثلاثة في عرض كوميدي واحد، يحتاج حسب المهتمين و العارفين إلى كتابة رصينة و توزيع جيد للأدوار و حضور قوي للكومديين و لا نقل الممثلين .
و اعتمد النص في بدايته على قيدوم الكوميديا بالجهة الفنان عبد القادر عالم ، الذي أدى دور طبيب بالمستشفى، و تقمص  الأدوار في مجموعة ” الكابتن ماجد ” كل من : الطيب عاصم  – خلافة السكالي  – يحي السايح –  نوصير بنزكري –  عبد الصمد الكوراري ، أما مجموعة ” غرانديزر  فقد مثلها كل من :  عبد القادر نوري – محمد المرضي –  حسن بنحمو ،بالإضافة لتقني الاضاءة و الصوت وفي دور الممرض محمد كيري ،وإخراج يوسف حامدي ،و لا ننسى العنصر الديناميكي الذي يشتغل في الظل، الفنان والمكلف بالعلاقات العامة حسن عزاوي.
نتمنى أن تعاد التجارب و المبادرات الكوميدية التي سترسخ دون شك مسار شباب وجدي مبدع و واع بدوره الفني و الثقافي ،و أن تصحح بشأن كل عمل فني مماثل ، النقائص و الأخطاء التقنية و الفنية، و نشد بحرارة على أيدي الشباب بمشاركة الفنان الموسيقي كمال هابالينا، تشجيعا للمبادرات الخلاقة وللعروض الناجعة دون مركب نقص التي تعكس  التراكم الفني و الإبداعي بجهة الشرق .

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً